كفى تفريقا بين السلفيين والأشاعرة
أكره الخوض في الفتن التي تخص السلفية والأشاعرة لأني لا أعتبر نفسي سلفيا ولا أشعريا وإنما أرى أن السلفيين والأشاعرة مسلمون وينبغي أن يكونوا في صف واحد وأنا واحد معهم في هذا الصف، أما المسائل التي اختلفوا عليها في الصفات فلي أقوالي وقناعاتي وسبق أن كتبت فيها تأصيلا وتفصيلا ووجدت نفسي أحب العقلاء من الفريقين ويكرهني أهل التعصب منهما، أما أنا فلا أكره مسلما يسعى للحق حتى ولو انتهى بفهمه إلى وجوب كرهه لي، وذلك لأنه يعتقد أنه بكرهه لي يتقرب إلى الله فهو إن كان صادقا فإني أعذره لوجه الله إذ أراد التقرب إليه بطريقته الخاصة وإن كانت طريقته تلزمه بكرهي، وكذلك من كره السلفيين من الأشاعرة يعتقد أنه بذلك يدافع عن الله ويحب أن ينزهه مما يراه غير لائق به وبالنسبة لمن كره الأشاعرة من السلفيين فإنه أيضا يظن أن الأشاعرة يريدون رد النصوص القرآنية والنبوية وتحريفها عن معانيها لذلك يقوم غضبا لله فيكرههم، أما بالنسبة لي فأرى كلا الفريقين يريدان وجه الله وأكثرهم مغرر به، وقليل منهم هم الذين يفهمون لوازم أقوالهم ولكنهم يحبون الله ويغضبون له.
لذلك فلا داعي لأن يزايد أحد الفريقين على الآخر في حب الله فهو أعلم بمن اتقى وعلى كل فرد أن يسعى لبيان ما يراه حقا وفق الأدلة والضوابط العلمية أما التشنج فلا يفيد صاحبه وإن كان الحق معه، وإن كان الله قد دعا موسى وهارون عليهما السلام إلى أن يقولا لفرعون قولا لينا وهو الكا*فر الطاغية الظالم فكيف بمن كان مسلما غير معتدٍ ولا ظالم.
كتبه #صهيب_بوزيدي
