قصة طريفة مع مصري أيام إقامتي بدبي
عندما كنت بدبي قال لي أحد الإخوة المصريين: لماذا لهجة الجزائريين غير مفهومة ولغتنا مفهومة ؟
فقلت له: لأننا تعلمنا لهجتكم ولم تتعلموا لهجتنا
فقال: لا تظنني كبقية المصريين فأنا أعرف الجزائرية وأفهمها كما هي ويمكنك اختباري إن شئت
قلت له: ما معنى: باص ؟
قال لي: الباص يعني الحافلة.
قلت له: بالجزائرية تعني مطكطك
فقال: ايه مطكطك دي ؟
قلت: تعني متيقر
قال: وايه يعني متيقر؟
قلت: تعني مطَروَش
قال: وماذا تعني هذه ؟ وهو يضحك
قلت: تعني مدبدب
قال: وما تعني هذه؟
قلت: تعني داخل في بعضاه
قال: لم أفهم.
قلت: موَدّر
قال: يا عم كل دي لها نفس المعنى ؟ وماذا تعني ؟
قلت: ملاشي
قال: طيب استسلمت قل لي معناها بالعربية
قلت بالعربية الفصحى تعني: مؤلَّس
قال: طيب عد للجزائرية أحسن
قلت: مخَروَط
قال: ارجع للفصحى
قلت: مخفوق
قال: تقصد البيض المخفوق ؟ قلت لا، بل الإنسان المخفوق
قال: ما معنى المخفوق ؟
قلت: هو المدرُوس
قال: من ندرسه ؟
قلت لا: بل هي درجة أسوأ حالا بقليل من درجة البو
قال: وما البو
قلت: مشترك لفظي في اللغة من معانيه ما يقارب الممرور
فقال: أستسلم، قلها لي بمصطلح أفهمه
قلت: أي المخبول والمهبول والبهلول والأبله والأرعن والأجدب والأهطل والأخرق والأحمق والمأفون
فقال: أعتقد أن معانيها العربية التي لم أفهمها انتهت
قلت: بقي منها: الهلباجة والنسق والغرير والبوهة والأنوَك والهبنَّك والفَدْم والنزق والفدِرُ
قال حسنا حسنا ما شاء الله كم كلمة ذكرتَ ما بين الدارجة والفصحى ؟ قلت: لم أحصها ولكنها كثيرة وهذا ما يحضرني الآن وقد يكون هناك غيرها
وقد تتباين هذه المرادفات في المعنى من حيث قوة أفراد الكلية إذ البلاهة درجات تزيد وتنقص فأقصاها الجنون وهو درجات وأدناها خفّة العقل أو سفهه وبينهما مراتب يعبر كل لفظ عن مرتبة معينة وبعضها يتطابق نوعا ما وبعضها يتباين
كتبه #صهيب_بوزيدي
