فساد أذواق الناس في تقدير العلم والمتعلمين
#أيهما_الأهم_في_العلم_آلجودة_أم_الكم؟
#نوع_العلم_المفيد_وهل_العلم_النافع_والشرعي_هو_العلم_الديني_فقط؟
(في هذا المقال أقتصر على الجزء الأول وهو فساد أذواق الناس في تقدير العلم والمتعلمين وتتمة الجزئين في المقالين التاليين)
#سبب_كتابة_المقال: نحن في عصر اختلطت فيه المفاهيم وانحطت فيه الأمة وتراجعت علميا بشكل كبير حتى ترك الناس العلم كله والسبب في ذلك تنفير المتعلمين لهم ومخاطبتهم بلهجة فيها كبر واستعلاء والسبب الثاني أن المنافسة العلمية صارت مصحوبة بالغيرة المذمومة خاصة للمتخصصين في مجال واحد ومعظمهم يريد احتكار الميدان وحده (The monopoly) والسبب الثالث: هو التحجير على العقول فكل أستاذ يريد فرض أسلوبه وطريقته على تلاميذه حتى أساتذة الرياضيات وجدنا من تعطيه حلا للمعادلة بطريقة مختلفة عن التي درسها فيعتبر جوابك خاطئا ولا ينقطك عليه لأنك خالفت طريقته رغم أن الطريقتان صحيحتان وفي السابق درستني أستاذة في العلوم التجريبية فعرضوا عليها مسألة متعلقة بالجينات والمورثات وDNA فلم تتمكن من حلها فحللتها فكان جزائي أن أصبحت عدوها اللدود ومثله أستاذ أعطاني علامة اقل من العلامة الكاملة فلما سألته أين أخطأت قال أنا لم أتحصل على العلامة الكاملة في هذه المادة في حياتي فكيف تتحصل عليها أنت ؟ ومما يزيدك وضوحا ودلالة أن الغيرة تكون بين الأقربين إذ يغار الأخ الصغير من أخيه ويغار ابن العم من ابن عمه وسكان المدينة الواحدة فالولاية الواحدة فالدولة الواحدة فالأمة الواحدة فالجنس الواحد وعليه استعراض مشروع في الجامعة البريطانية أمام أستاذين أحدهما بريطاني من أصول نيجيرية والآخر عراقي (عربي) فلما استعرضت خطتي للمشروع قال البريطاني (That's amazing = أي هذا مذهل) فسرعان ما رد عليه العراقي (شنو amazing ايش ال amazing لي فيه ؟ = أي ما المذهل فيه؟) بمجرد أنه كان قريبا لي من حيث الانتماء العربي (وإن كنت امازيغي الأصل) كان هجومه علي شديدا بخلاف الأستاذ الأجنبي. وما نراه اليوم من الإختلافات بين المتخصصين في الشيعة أو الإلحاد أو الخلافات القديمة بين المحدثين خير شاهد وبيان وبما أن ذلك كذلك صعب على الناس تمييز أهل العلم بناء على شهادات الأقران ولا الأساتذة إذ صارت الشهادة لا تنال إلا بشرط الإنقياد والإذعان إلا من عصمه ربي الرحمن ناهيك عن شهادة كل أصحاب مذهب لأصحابهم ومع الإختلاف تسقط الإعترافات وهذا ما جعل علماء الدين أبعد عن الإنصاف من علماء المجالات الأخرى إذ أنهم نصبوا الولاء والبراء ولم يعمل كثير منهم بأمر ربهم (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) فذهب الإنصاف إلا ما قل وندر.
فبناء على ما سبق قررت كتابة مقال أصحح فيه المفاهيم المغلوطة التي أراها سبب النكسة العلمية عند المسلمين.
#فساد_أذواق_الناس_في_تقدير_العلم_والمتعلمين.
لما نسمع الناس يحكمون على المشايخ ويقولون هذا عالم وهذا أعلم من ذلك أو ذلك أعلم من هذا يتبادر إلى الذهن سؤال معين وواحد وهو كيف علموا أن فلانا أعلم من علان وعلى أي أساس كان هذا الحكم وكثير من هذه الأحكام تجد فيها الكثير من التنقاضات خاصة عند المداخلة.
#أولا_فساد_الأذواق_بسبب_تقديم_الموافق_وتأخير_المخالف:
#المأربي_عالم_عند_ربيع
1 - قال ربيع المدخلي في مقدمة رسالته: "انتقاد عقدي ومنهجي على السراج الوهاج" (ص1): "أما بعد: فهذه ملاحظات أبديتها على ما قرره أخونا العلامة الفاضل السلفي المجاهد أبوالحسن مصطفى بن إسماعيل المأربي" اهـ.
2 - وقال الشيخ ربيع في كتابه: "النصر العزيز على الرد الوجيز" (ص94): "العلماء المعاصرون يؤكدون منهج النقد: رابعًا: إن علماء السنة المعاصرين، كسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، والمحدث الناقد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وتلاميذه، والشيخ صالح الفوزان، وعلماء السنة في اليمن،ولاسيما نابغتهم المتخصص في الجرح والتعديل أبوالحسن المصري المأربي، كلهم يسيرون على هذا المنهج في حياتهم، وفي مؤلفاتهم، وفتاواهم، بل علماء الإسلام على امتداد تاريخهم سائرون على هذا المنهج إلى يومنا هذا" اهـ.
#المأربي_فجأة_تحول_إلى_جاهل_عند_ربيع
قال ربيع المدخلي في شريط له تكلم فيه عن أبي الحسن المأربي وعلي حسن الحلبي والحويني فقال(( لم يأخذوا العلم من العلماء وانما اخذوه من الشارع ولم يدرسوا في الجامعات وليس لهم شهادات فقلوبهم مليئة بالحقد والحسد فأبو الحسن فين درس ؟؟؟ وعلي الحلبي فين درس ؟؟؟ والحويني فين درس ؟؟؟؟)) وهذا رابط كلام ربيع http://bit.ly/2uIdXJw
#مثال_آخر_ربيع_يقول_الشيخ_الطيباوي_نصر_الله_به_المنهج_السلفي
المصدر:http://bit.ly/2w95eOj
#ثم_لما_خالفه_أصبح_يقول_بيان_الجهل_والخبال_وهدم_جهالات_الطيباوي
المصدر: http://bit.ly/2uM3awg
وبناء على ما سبق فإن كان الذوق في الحكم على الرجال من حيث العلم فاسد عند ربيع المدخلي رأس المداخلة فكيف بأتباعه الذين يرون أن العالم من قدمه المدخلي والجاهل من أخره المدخلي
#ثانيا_فساد_الأذواق_عند_الجزائريين_والمغاربة_عموما_بسبب_تقديم_المشرقي_وتأخير_المغربي:
1 / قال #ابن_حزم رحمه الله:
((أنا الشمس في جو العلـوم مـنـيرة ، ولكن عيبي أن مطلعي الـغـرب
ولو أنني من جانب الشرق طـالـع ، لجد علي ما ضاع من ذكري النهب
ولي نحو أكناف العــراق صـبـابة ، ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب
فإن ينزل الرحمن رحلي بـينـهـم ، فحينئذ يبدو التـأسف والـكـرب
فكم قائل: أغفلته وهـو حـاضـر ، وأطلب ما عنه تجيء به الكـتـب!
هنالك يدري أن للـبـعـد قـصة ، وأن كساد العلم آفـتـه الـقـرب!)).
2 / كلام الشيخ المنصف أبو اسحاق الحويني حفظه الله حول أن أهل العلم المغاربة مهضوم حقهم. وكأن المغرب مأخوذ من الغروب والمشرق من الشروق.
http://bit.ly/2u7M2iH
أقول _صهيب_ : إن سبب غمور العلماء المغاربة (المغرب الإسلامي الكبير) هو فساد ذوق أبناء بلدهم أنفسهم إذ ينظرون بعلو أكبر للمشارقة ولو سألت مداخلة الجزائر مثلا أفركوس أعلم أم رسلان لقالوا إن رسلان أعلم رغم أن فركوس مدخلي مثل رسلان فلما غابت الأولوية المذهبية في الشهادة بالعلم بسبب موافقة الرجلين تقدمت الأولوية المشرقية على المغربية رغم أن كل متذوق للعلم يستطيع التمييز بوضوح بأن فركوس أعلم من رسلان إن لم نقل من ربيع المدخلي نفسه ولكن لما وجد نفسه في بيئة كهذه البيئة مع مرور الوقت قد يظن هو أيضا أن هؤلاء أعلم منه وقد يقولها تواضعا وربما خوفا من الطرد من السلفية فيحملها أصحابه محملا الإقرار ولذلك لم يزل فركوس في أعين المداخلة أنفسهم من الدرجة الخامسة أو السادسة وذنبه الوحيد أنه جزائري. ودليل ذلك تجدهم يفرحون بتزكية بازمول لفركوس علما أن بازمول أقل من فركوس بكثير علما وخلقا.
إذن فلما أجد جزائريين فضلا عن غيرهم يجهلون الشيخ مختار الأخضر الطيباوي فلا أستغرب لكن الحمد لله لم يتعرف أحد على مقالاته وكتاباته إلا وشهد له بالرسوخ في العلم وأدرك أنه بحر في العلم قوي جدا في الطرح والكتابة والأسلوب.
#ثالثا_فساد_الأذواق_بسبب_التزكيات_والتتلمذ_على_يد_المشايخ:
1 / معظم الناس اليوم يعتمدون على التزكيات مرجعا رسميا لهم في الشهادة للناس بالعلم رغم فساد هذا الإعتماد في هذا العصر بالذات وقد كانت التزكية مهمة يوم كان العلم منوطا بالرواية والدراية فلا يؤخذ العلم عن الكذاب ولا المبتدع الذي تؤثر بدعته في روايته ومن كان مبتدعا صدوقا فكان السلف يأخذون عنه كما أخذوا عن الخوارج وغيرهم وقول ابن سيرين (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون) كان بسبب ما ذكرناه آنفا أيضا أو لنقل أنها كانت نصيحة خاصة لطلابه الذين خشي عليهم ابن سيرين من الضلال والإنحراف بسبب وجود المتكلمين والفلاسفة يوم كان السلف غير دارسين لها ولا مختلطين بها فآثروا سلامة طلابهم. بخلاف هذا اليوم الذي كثرت فيه المنابر ودخلت الشبهات في كل البيوت فوجب على أهل الحق مقارعة أهل الباطل مهما كانوا ووجب عليهم التبحر والزيادة في العلم وبعد أن كان الجدل منهيا عنه بلا دليل إنما احتياطا صار الواجب اليوم العودة إلى أصل قول الله (وجادلهم بالتي هي أحسن) فبسبب هذا الخوف صار الناس يلجؤون للتزكية فأوقعوا أنفسهم في الدور السبقي القبلي الممتنع.
#وقوع_المداخلة_ومن_شابههم_في_الدور_السبقي_القبلي_بخصوص_التزكيات:
المدخلي لم يعرف بأن السلفية حق حتى قال لهم العلماء بأن السلفية حق
وفي نفس الوقت لم يعرف ان هؤلاء العلماء على حق حتى قال له السلفيون بأن هؤلاء على حق.
#يعني: السلفيون على حق لأن ربيع المدخلي قال ذلك وربيع المدخلي على حق لأن السلفيين قالوا ذلك فكان ربيع قبل السلفية والسلفية قبل ربيع فكان ربيع قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه فلزم الدور الممتنع أربع مرات.
يقول المداخلة نحن لا نستطيع التمييز بين الحق والباطل فلا بد من أن يميز لنا العلماء الثقات // قلنا وكيف علمتم أن ربيع المدخلي من العلماء الثقات ؟ قالوا أثنى عليه الشيخ رسلان ومحمد المدخلي وووو // قلنا لكن السؤال يشمل هؤلاء أيضا كيف علمتم أن رسلان ومحمد المدخلي على حق ؟ // قالوا لكن ربيع زكاه الفوزان والألباني وابن عثيمين ووو // قلنا كذلك كيف علمتم أن هؤلاء على الحق ؟؟؟ قالوا لأنهم سلفيون والسلفية حق /// قلنا وكيف علمتم أن السلفية حق ؟؟؟ لماذا لم تختاروا التشيع او التصوف او الاحمدية او الجهمية او غيرهم ...؟؟؟ قالوا لأن الشيعة ضلال فيفعلون كذا وكذا والصوفية يفعلون كذا وكذا والأحمدية يفعلون كذا وكذا == قلت لهم أحسنتم إذن اكتشفتم بأن هذه الفرق على ضلال لا لأن العلماء حذروكم منهم وإنما اكتشفتم ضلالهم بأنفسكم بناء على الأدلة الشرعية فنفس الطريقة استعملوها على ربيع المدخلي ومن جرحهم وزنوا بنفس الميزان وانظروا من على حق ومن الذي على باطل فإن استطعتم ذلك فناقشوا بالأدلة مباشرة بعيدا عن تقليد المداخلة وإن لم تستطيعوا وقعتم في التناقض إذ كيف استطعتم ذلك مع الصوفية والشيعة ولم تستطيعوه مع المدخلي وبقية السلفيين فهل تشابه الحق عليكم وأنتم المصرحون أن الحق أبلج ؟؟؟ فإن صعب عليكم هذا التمييز أفلا يكون عذرا لمن لم يصعب عليه ؟؟؟ فهل يحق لمن لا يعلم الإعتراض على من يعلم نفس المسألة المجهولة عنده كليا ؟؟؟
#ملاحظة: التزكيات في معظمها تكون مجاملة فقط وقل من يزكي بعدل ودليل ذلك أن ربيع زكى المأربي لما ظنه معه واسقطه ارضا لما خالفه. (اسقط ارضا في عين اتباعه والا ليس مثل ربيع من يسقط الشيخ المأربي حقيقة).
#مسألة_التتلمذ_على_يد_المشايخ:
كثير من الناس يشهدون للناس بالعلم بسبب تتلمذهم على يد مشايخ معروفين ونسوا أن الشيخ الألباني كان عصاميا ومثله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومحمد بن عبد الوهاب وهم الرموز الأشهر للسلفيين فكيف فاتكم ذلك ؟؟
#أسئلة_تعجيزية_لهؤلاء:
1 / يقولون فلان عالم او طالب علم كبير // قلنا لماذا ؟ // قالوا لأنه تلقى العلم على يد الشيخ الألباني (مثلا) قلنا وهل الشيخ الألباني عالم ؟ يقولون نعم // قلنا لماذا ؟؟ من الشيخ الذي تلقى على يديه العلم ؟؟؟ إذن إما أن نقول بأن العصامية تصنع العلماء وإما أن نقول بأنه لا عالم إلا من له شيخ يدرسه فيلزم أن شيخه العصامي ليس عالما وبالضرورة يسقط تلميذه.
2 / استمعت لسلسلة في أصول الفقه فقال الشيخ بعد الإنتهاء منها (أجيز كل من حضر الدرس ومن تابعه على المباشر ولا أجيز من سمعه مسجلا) قلت سبحان الله لماذا لا يجاز المستمع للتسجيل ويجاز المستمع على المباشر وكلاهما خلف الشاشة ؟ أم أن شاشة التلفاز تختلف عن شاشة الحاسوب (عبر اليوتيوب) ؟؟ حقيقة لا أفهم السبب ولم أجد له أي علة. لأن حضور الدرس من دون مناقشة الشيخ مثله مثل استماعه في اليوتوب لا فرق بينهما إلا في أجر حلقة الذكر التي تحفها الملائكة وهذا مختلف عن تحصيل العلم.
3 / كثير من المشايخ لا يعقدون إلا درسا أو درسين في الأسبوع لمدة ساعة أو ساعة ونصف فتلاميذهم لا يستفيدون منهم إلا 3 ساعات في الأسبوع بمعنى 12 ساعة في الشهر بينما طالب العلم الحقيقي يقضي 16 ساعة يوميا في الطلب فهل أصبح ذا علم بسبب 12 ساعة في الشهر ولم يصبح ذا علم بسبب ( 480 ساعة في الشهر) ؟؟
4 / لو كان التتلمذ على المشايخ عبارة عن دروس خاصة يقدمها الشيخ للنخبة لكان مع هؤلاء حق ولكن معظم المتتلمذين يحضرون دروسا يقدمها المشايخ في المساجد فتكون الدروس بأسلوب مبسط للعوام وهذا لا يمكن الطالب من إنشاء العلم إلا إن اعتمد في الطلب على نفسه. فهل يصبح الرجل عالما بمجرد حضوره خطب الجمعة أو بعض الدروس الأسبوعية ؟؟
5 / معظم المشايخ اليوم يرفضون مناقشة طلابهم وإنما يعتمدون طريقة التلقين (اعتقد ولا تناقش) وهذا لا يحصل الطالب به علما والسؤال ببساطة هل المتلقن لما يتكلم بما علمه الملقن يكون قد تحدث بإدراكه أم بإدراك شيخه ؟؟ والكل يعلم أن العلم هو إدراك الشيء على حقيقته إدراكا جازما (إذن من شروط العلم أن يدرك الشخص الشيء لا أن يدركه غيره).
6 / الباحث عن العلم يكون أكثر همة من المتلقن حضورا لأن المتلقن قد يغفوا ويغفل عن الدرس ولا ينتبه له وقد يحضر الدرسا مكرها بخلاف الباحث عن العلم الذي يبحث بملئ إرادته فمتى وصل درجة الملل توقف عن البحث ومعناه أنه يكون منتبها ومركزا ومدركا للعلم الذي ينهل منه. فكيف نهمل الباحث ونركز على المتلقن ؟
7 / يعتمد بعضهم على مقولة (من كان شيخه كتابه كثر خطؤه وقل صوابه) وجواب ذلك أن هذه القاعدة كانت في عصر لم تنقط فيه الحروف فضلا عن تشكيلها وكان الناس آنذاك يضبطون الكتابة بالسماع إضافة إلى سقوط بعض الكلمات بسبب أخطاء النساخ فأشار العلماء آنذاك إلى الشيخ بدلا من الكتاب /// أما في عصرنا والكتب مشروحة وأحيانا تجد شرح الشرح فكيف يصح الإحتجاج بذلك ثم إن لي سؤالا : أوليس العالم الذي تتلقى عنه العلم يتلقى العلم عن الكتب الأولى كتب ابن تيمية ومن سبقه عن طريق قرائتها لا عن طريق سماعه المباشر من ابن تيمية ؟؟؟ فأنا أريد الأخذ عن ابن تيمية ولا أريد الأخذ عن ربيع المدخلي مثلا فلما لا أقفز إلى ابن تيمية مباشرة طالما أن العلم المقصود علمه.
#تقييم_الدراسة_الأكاديمية_بين_الإفراط_والتفريط
كثير من الدكاترة يحتقرون من لم يدرس في الجامعات ولا يعتدون بقوله وفي الطرف النقيض لا يعترف من لم يدرس في الجامعة بالشهادات الجامعية ففي حين تجد ربيع المدخلي يعير خصومه الذين لم يتحصلوا على شهادات جامعية نجد مقبل الوادعي لا يعترف بهذه الشهادات أصلا والحق بينهما وسط إذ أن الطريقتين صحيحتين في طلب العلم إلا أنه لا يكتفى بالأكاديمية لوحدها وكذلك لا يمكن تهميشها وكما أن هناك من ينتقل في المراحل الأكاديمية بالغش هناك من يدرس بجد وينال درجاته باستحقاق وكذلك في الدراسة على يد المشايخ أو الدراسة العصامية تختلف المجهودات من شخص لآخر.
لذلك تجد بعض الطلبة يمتحنون أصحابهم بالكتب التي درسوها في اللغة مثلا فتكون المقارنة كالتالي (الطالب 1 درس الآجرمية وألفية ابن مالك // الطالب 1 لم يدرس لا الآجرمية ولا ألفية ابن مالك لكنه درس 12 سنة اللغة العربية أكاديميا بخلاف الطالب الأول ومارس اللغة العربية يوميا قراءة وكتابة واستماعا بخلاف الطالب الأول) فحسب الذوق الفاسد يكون الطالب الأول أعلم من الثاني لكن في الحقيقة الثاني أعلم من الأول بكثير.
#الخلاصة: أن التقييم الصحيح لا يكون بمجرد التزكية ولا التتلمذ ولا الشهادة الأكاديمية ولا الشهرة وإنما هذه تعتبر شواهدا للتقريب فقط وأما التقييم الحقيقي فيكون بالمادة المطروحة من قبل الشخص وبناء عليه يعرف الناس مستواه بالتقريب فالشيخ مختار حفظه الله سمعت الكثير من الإخوة أثنوا عليه ونقلوا ثناء ربيع المدخلي عليه (سابقا) فلما عرفته من قرب وقرأت له ما قرأت وقارنت بين أسلوبه وأسلوب من نعرف وجدت أنه أعلم من الذين زكوه ووجدت أنه أعلم مما كنت أظنه بكثير والعكس بالعكس من الناس من يظهر جهله كلما تكلم أكثر ومثال ذلك رسلان وعبد الغني عويسات ومن شاكلهم بل من حيث الجودة وأهمية العلم فالعلم الذي عند الشيخ مختار الطيباوي أجود من علم الفوزان وهيئة كبار العلماء ومعظم السلفيين المعاصرين وذاكر نايك لما تنظر لجودة علمه تجدها أفضل من علم كثير من التقليديين.
كتبه صهيب بوزيدي // يتبع

