عقلية جاهلة تدعي معرفة التوحيد

من الجهل وصف كل من له صورة أمام قبر رافعا يديه تجاهه بأنه قبوري ومشرك.

لأن كثيرا من الناس يرفعون أيديهم للقبر للدعاء للميت وليس لدعاء الميّت نفسه.

وفي عرف كثير من الناس قولهم "نقرأ الفاتحة على روح الميت" ويفعلون ذلك عند زيارة قبور أهاليهم وذويهم بل وبعضهم يفعل نفس الشيء حتى عند مصادفته لأي قبر لا يعرفه أو حتى عند زيارته لقبر شخص مسلم مشهور.

فوصف كل من تصادفه رافعا يديه أمام القبر بالمشرك جهلٌ وغلو في التكفير وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "ما قال أحدهم لأخيه يا كافر إلا وقد باء بها أحدهما".

وحتى ولو كان هناك من يرفع يديه عن القبر ليدعو القبر نفسه فإنك لا تدري أهو من الذين يدعون صاحب القبر أم يدعون له الله ولأن تخطئ بالتبرئة خير من أن تخطئ بالاتهام وتكفير الناس يكون باليقين والبرهان لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان" ومعلوم في القواعد الأصولية والبديهة العقلية قبل ذلك "إذا تطرق على الدليل الاحتمال بطُلَ به الاستدلال" وهناك ما يُعرف بدفع الحكم بالشبهة.

وقد تجد رجلا ساجدا أمامه قارورة ماء يقصدها سُترةً فيأتي جاهل يظنه يريد السجود للماء يعبده "وينشر صورته ويصفه بعابد المياه" فكذلك قد يريد السجود تجاه وتد ما يريده سُترة أو يسجد خلف حائط وتكون عليه صورةٌ فيظنه الناس ساجدا للصورة فيجعلونه وثنيا "وقد لا ينتبه لتلك الصورة أو قد يكون كفيفا لا يرى بل قد يرى الصورة ولا يعلم حكم الصلاة في مكان فيه تصاوير؛ ثم إن حكم الصلاة في مكان فيه تصاوير مختلف فيه بين العلماء فمنهم من قال بالكراهة ومنهم من قال بالتحريم ولم يقل أحد منهم أنه شِرك وأغلظ ما قيل في هذا الباب أنه قد يفتح الطريق والذرائع للشرك وليس شركا لذاته ما لم يقصد الإنسان السجود للصورة نفسها".

كتبه صهيب بوزيدي.

شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…