عدنان إبراهيم أعقل من منتسب للسلفية
#دفاعا_عن_معاوية_رضي_الله_عنه (الحلقة الأولى)
عندما يغلق عدنان إبراهيم ملف الطعن في الصحابة بعد صولات وجولات ويعترف بأن فتحه لهذا الملف لم يجلب إلا الشر على المسلمين.
يأتي منتسب للسلفية ويظن بجهله أنه اكتشف ما لم يكتشفه شخص قبله فيفتح ملف الطعن في الصحابة بادئا بمعاوية رضي الله عنه مستدلا بأقوال ونقولات توهم أن لم يعرفها غيره؛ وأنها كانت مخفية حتى اكتشفها بعبقريته.
هذه الشبهات التي جاء بها قد دحضت قبل مئات السنين؛ ومن خلال ما نشره تعرف جهله بتراجم الأعلام؛ وطريقة تعامل أهل السنة معهم.
فلا يدري أن النسائي أتى قوما مبغضين لعلي رضي الله عنه فلم يكن من الحكمة أن يحدثهم في فضائل معاوية بل وجب عليه أن يكلمهم في فضائل علي رضي الله عنه.
بخلاف عصرنا الذي يريد الروافض والتنويريون الماسونيون وفلول المستشرقين أن يشنوا الحرب على الصحابة ليطعنوا في عدالتهم ويلي طعنهم في عدالتهم اسقاط أول طبقة من رواة الحديث فضلا عن القرآن والطعن في الناقل طعن في المنقول
لعله لا يدري بأن منهج أهل السنة منهج متماسك إن تخيلته في ذهنك مجردا من لبنة واحدة سقط جداره وهدم كله "حسب اللازم من سحبك لتلك اللبنة".
#قال_دفاعكم_عن_معاوية_يستفيد_منه_الشيعة:
قلت: بل دافع عن معاوية رضي الله عنه المئات من أساطين أهل السنة ولم ينتصر بذلك الشيعة في شيء.
وناظر أهل السنة الشيعة في معاوية رضي الله عنه وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم فما استطاع الشيعة أن يفعلوا شيئا.
بل إني بنفسي قد ألجمت عددا لا يحصى من مناظري الروافض في محل الخلاف بيننا وبينهم أصولا وفروعا بما في ذلك موضوع معاوية.
ومما يستدل به على الروافض مبايعة الحسن والحسين معا؛ رضي الله عنهما وهما سيدا شباب أهل الجنة وأحفاد النبي صلى الله عليه وسلم ووالدهما علي رضي الله عنه هو المعني بالمشكلة التي حدثت بينه وبين معاوية رضي الله عنه؛ لمعاوية رضي الله عنه.
والحسن والحسين عند الروافض من الأئمة الإثنا عشر المعصومين.
وبيعتهما لمعاوية إقرار منهما بشرعيته في الحكم.
وهذا ما يلزم منه سقوط التشيع الإثنا عشري جملة وتفصيلا وذلك من وجهين:
#الأول: أن الإمامة التي يؤمن بها الشيعة خرافة إذ حصروها في الأئمة الإثنا عشر وكفروا كل من يرتضي غيرهم إماما؛ ومعاوية داخل في "غير الإثنا عشر" فيكفر كل من يرتضيه إماما شرعيا.
والحسن والحسين بايعاه "أي ارتضياه خليفة شرعيا" فحسب اللازم من عقيدة الإثنا عشرية أن الحسن والحسين كافران؛ أو أن يهدموا اشتراطهم في الإمامة أحد الإثنا عشر من أهل البيت.
#الثاني: إن الحسن والحسين عند الروافض من أصحاب الولاية التكوينية التي تمكنهما "بحسب زعم الروافض من التحكم في ذرات الكون ومنه فاختيارهم لمعاوية إماما يكون بمحض إرادتهما لأنهما قادرنا على نسفه ونسف جيشه بتفكيك ذراتهم جميعا فلم لم يفعلا ذلك؟
#الثالث: إن ارتضاء الحسنين رضي الله عنهما لمعاوية ولي أمر شرعي يدل على عدالته وفضلا على إيمانه وإسلامه؛ لأن ولي الأمر لا يكون إلا مؤمنا بدليل قول الله "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" فقوله عز وجل "منكم" أي أن ولي الأمر لا يكون إلا من الذين آمنوا وهم المخاطبون في هذه الآية "يا أيها الذين آمنوا" ويدل على أنه غير مطعون فيه عندهما؛ خاصة وأن الحسن قد تنازل عما في يديه لمعاوية؛ فقد كان هو الخليفة ومع ذلك تنازل لمعاوية بالحكم ولو كان يراه شرا لفضل استئناف مقاتلته على أن يتنازل له.
#الرابع: أن عليا رضي الله عنه قاتل معاوية ولم يتنازل له والحسن تنازل له وهذا اختلاف بين معصومين في المواقف مما ينقض عصمة أحدهما باللازم الضروري حسب مذهب الإثنا عشرية
#الخامس: قال الروافض بأن الحسن اشترط على معاوية أن يكون الحكم من بعده شورى ومعاوية ورث الحكم لابنه.
قلنا: رغم أن هذا الفعل الذي صدر من معاوية خطأ كبير والله يتولى حسابه إلا أن اللازم من مذهبكم أن خطأ الحسن أفدح منه؛ وذلك أن الحسن عندكم يعلم الغيب كما حول حال الأئمة الإثنا عشر؛ فيلزم من ذلك معرفته المسبقة بأن معاوية سيورث الحكم لابنه ومع ذلك ورغم ذلك ارتضاه إماما؛ فيلزم منه أحد الأمرين:
1 - إما أن الحسن راض عن توريث الحكم إذ عرف بحدوثه مسبقا وسمح به ولم يمنعه.
2 - أن الحسن لم يعلم بما سيحدث وهذا ينقض دين الإمامية كله المبني على عصمة الأئمة
#أخيرا: أقول للذي خاف علينا من الهزيمة أمام الروافض إن نحن دافعنا عن معاوية.
كن رافضيا واهزمنا إن كنت قادرا.
أما الشبهات الأخرى التي عرضتها فسأجعل الرد عليها في مقال مستقل ولقد رددت عليها قبل خمس سنوات ولكني أكرر الرد عليها ليبلغ من لم يبلغه من قبل.
كتبه صهيب بوزيدي
