شيخ الإسلام ابن تيمية ليس من غلاة التكفير

#موقفه_من_الروافض_نموذجا (بقلم صهيب بوزيدي)

#ملخص_عن_عقيدة_الروافض: أولا مما لا شك فيه أن عقائد الروافض كفرية وشركية بل ويختلفون عن أهل السنة في كل أصل وفرع ولا تكاد تجد مسألة يتفقون معهم فيها شكلا إلا وقد خالفوهم فيها مضمونا سواء كان ذلك في العقيدة أم الفقه أم المرجعية المعرفية.

وفي كتب الروافض شرك في الربوبية كقولهم في كتاب الكافي على لسان الأئمة: "إن الله خلطنا بنفسه فصرنا نحن هو وهو نحن" وما ورد في بحار الأنوار في خطبة الافتخار التي نسبوا فيها لعلي على لسانه كل ما كان من صفات الله الربوبية؛ وعندهم وشرك في الألوهية كقول الخميني في كتاب مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني "لم تكن فاطمة إنسانة عادية بل هي كائن إلهي ملكوتي جبروتي ظهر على هيئة امرأة" وكذلك دعاؤهم للأئمة من دون الله؛ وعندهم وشرك في الأسماء والصفات كنسبتهم العلم المطلق للأئمة وهم قدرية في القدر قائلون بعقيدة البداء "أي أن الله يبدو له ما كان خافيا عليه فيقرر فعل أمر ثم يبدو له ما هو أفضل منه فيعلمه" وهذا وصف لله بالنقص في صفة العلم عياذا بالله إذ كلمة "بدا" هي نقيضة كلمة "خفي" ولا يبدو الشيء له إلا بعد أن خفي عنه وهذا اتهام صريح لله ببعض الجهل وهو نقض لصفة العليم التامة.

عقيدتهم في الصفات عقيدة المعتزلة "القول بأن الله صورة مجردة خارج الذهن" ينكرون رؤية الله يوم القيامة ويقولون بخلق القرآن.

وعقيدتهم في الإمامة ملخصة في أن الإمامة عندهم تشمل النبوة وتزيد عليها فلذلك جعلوا الإمام أفضل من الأنبياء وينسبون للإمام علم الغيب والقدرة على التحكم في ذرات الكون والإحياء والإماتة ...الخ.

وأما مصادرهم التشريعية فهي معتمدة على المعصوم الذي يجب أن يكون موجودا في كل زمان ولا يؤخذ العلم إلا منه مباشرة بلا واسطة "وواقعهم خلاف ذلك فهم ينقلون عن المعصوم بواسطة وجل نقولاتهم مبنية على تصحيح روايات الكذابين والمجاهيل والضعفاء والكفرة وأهل البدع كما صرح بذلك شيخهم الحر العاملي في كتابه خاتمة الوسائل؛ وصرح شيخهم يوسف البحراني بأن جل روايات الشيعة ضعيفة.

والشاهد: أن تراثهم من جهة السنة غير معتمد أساسا ومن جهة الأئمة غير موافق لشروطهم وذلك بسبب غياب المهدي منذ 1200 سنة؛ وأما من جهة القرآن فقد نقله أهل السنة ولم يشارك الشيعة في نقله ولو من طريق واحد وهم فوق ذلك يقولون بتحريف القرآن "تحريف نقصان وتحريف ترتيب آيات ومنهم من يقول بتحريف ترتيب الكلمات أيضا".

وأما قولهم "نحن لا نقول بأن القرآن قد زيد فيه شيئا" فهذا نفي منهم لنوع من أنواع التحريف وهو تحريف الزيادة وأما بقية الأنواع فيثبتونها.

ومثل هذا النفي كمثل من يُتهم بشرب الخمر فيقول: أنا لا أشرب الويسكي وإنما أشرب البيرا والفوتكا والهينكن والباستيس فقط.

وأخيرا فمعروف عن الروافض تكفير الصحابة جميعا إلا سبعة ومعروف عن أكثرهم أنهم يكفرون أهل السنة ومع ذلك ففيهم من لا يكفر أهل السنة لأنه يراهم معذورين بالجهل عنده أو أنه لا يعرف لوازم مذهبه حتى في الحكم المطلق ولذلك تجد الكثير من الشيعة يتعايشون مع أهل السنة بشكل طبيعي جدا حتى في البلدان الشيعية وتجد أيضا من يكن لأهل السنة حقدا ظاهرا قد بدا جليا في الحروب المستعرة في كل من العراق وسوريا.

#أقول: رغم كل ذلك لم يكفر شيخ الإسلام ابن تيمية الروافض بأعيانهم وانظروا إلى موقفه معهم فكيف بمن كان أقل منهم مخالفة للحق.

#ابن_تيمية_لا_يكفر_الروافض_بالمعين_حتى_تتوفر_الشروط_وتنتفي_الموانع: (بقلم صهيب بوزيدي)

1 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (2/452) :

((فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد لا الزيدية الشيعة , ولا سائر طوائف المسلمين , إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد , المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر , القائلين : بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر , وأولئك ملاحدة منافقون. والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير , فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا , ليسوا زنادقة منافقين , لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم , وأما أولئك فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون , وأما عوامهم الذين لم يعرفوا أمرهم فقد يكونون مسلمين)).

2 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (28/500).

((وأما تكفيرهم وتخليدهم ففيه أيضا للعلماء قولان مشهوران , وهما روايتان عن أحمد , والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية , والرافضة ونحوهم , والصحيح : أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفر , وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضا , وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع , لكن تكفير الواحد المعين منهم , والحكم بتخليده في النار , موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه , فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والتكفير والتفسيق , ولا نحكم للمعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لا معارض له)).

3 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (35/201).

((كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد فهو خير من كل من كفر به , وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة , سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم )).

4 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (23/354) .

((والفاسق والمبتدع صلاته في نفسه صحيحة , فإذا صلى المأموم خلفه لم تبطل صلاته , لكن إنما كره من كره الصلاة خلفه لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب , ومن ذلك أن من أظهر بدعة أو فجورا لا يرتب إماما للمسلمين , فانه يستحق التعزيز حتى يتوب , فإذا أمكن هجره حتى يتوب كان حسنا , وإذا كان بعض الناس إذا ترك الصلاة خلفه وصلى خلف غيره آثر ذلك حتى يتوب , أو يعزل , أو ينتهي الناس عن مثل ذنبه , فمثل هذا إذا ترك الصلاة خلفه كان فيه مصلحة , ولم يفت المأموم جمعة ولا جماعة , وأما إذا كان ترك الصلاة يفوت المأموم الجمعة والجماعة فهنا لا يترك الصلاة خلفهم إلا مبتدع مخالف للصحابة رضي الله عنهم. وكذلك إذا كان الأمام قد رتبه ولاة الأمور , ولم يكن في ترك الصلاة خلفه مصلحة , فهنا ليس عليه ترك الصلاة خلفه , بل الصلاة خلف الإمام الأفضل أفضل , وهذا كله يكون فيمن ظهر منه فسق أو بدعة تظهر مخالفتها للكتاب والسنة ,كبدعة الرافضة والجهمية)).

#حكم_ابن_تيمية_على_الروافض_عموما قد يظن ظان أن ابن تيمية لم يتعرف على عقيدة الروافض جيدا لذلك لم يكفرهم بالعين فنقول: هذا خطأ لا يقوله الا من جهل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويكفيه قراءة كتابه منهاج السنة فقد ألفه شيخ الاسلام للرد على الروافض ومع ذلك ننقل لكم أقوال شيخ الإسلام في الروافض عموما وأنهم وقعوا في الكفر:

1 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول على شاتم الرسول (1108-1112):

((أما من اقترن بسبه دعوى أن عليا إله أو انه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره. بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره، و كذلك من زعم منهم أن القران نقص منه آيات وكتمت , أو زعم أن له تأويلات باطنية تسقط الأعمال المشروعة , ونحو ذلك , وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية , ومنهم التناسخية , و هؤلاء لا خلاف في كفرهم. وأما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم و لا في دينهم , مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك. وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من العلماء. وأما من لعن وقبح مطلقا , فهذا محل الخلاف فيهم , لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد. وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا في كفره، فانه مكذب لما نصه القران في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فان كفره متعين فان مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وان هذه الأمة التي هي: ( كنتم خير امة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم و أن سابقي هذه الأمة هم شرارها. وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال فانه يتبين انه زنديق. وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم. وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بان وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات. وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الأصحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب)) انتهى

لاحظوا أن شيخ الاسلام يكفر الروافض عموما لكن لا يكفرهم بالأعيان لأنه كما سبق له أنه يجب توفر الشروط وانتفاء الموانع فهناك العذر بالجهل والعذر بالجنون والعذر بعدم البلوغ والعذر بالإكراه .... الخ فهل يعتبر ابن تيمية رحمه الله من المرجئة ؟؟؟ وهل يعتبر متناقضا في العقيدة ؟؟؟ أعوذ بالله من الجهل المركب

2 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (5/161) .

(( وهؤلاء الرافضة : إما منافق وإما جاهل فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقا أو جاهلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكون فيهم أحد عالما بما جاء به الرسول مع الإيمان به فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على مفرط في الجهل والهوى ))

3 / قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (5/154).

((والرافضة أشد بدعة من الخوارج , وهم يكفرون من لم تكن الخوارج تكفره , كأبي بكر وعمر , ويكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم , والصحابة كذبا ما كذب أحد مثله , والخوارج لا يكذبون , لكن الخوارج كانوا أصدق وأشجع منهم , وأوفى بالعهد منهم , فكانوا أكثر قتالا منهم , وهؤلاء أكذب وأجبن وأغدر وأذل , وهم يستعينون بالكفار على المسلمين , فقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين , كما جرى لجنكزخان ملك التتر الكفار , فإن الرافضة أعانته على المسلمين. وأما إعانتهم لهولاكو ابن ابنه لما جاء إلى خراسان والعراق والشام فهذا أظهر وأشهر من أن يخفى على أحد , فكانوا بالعراق وخراسان من أعظم أنصاره ظاهرا وباطنا , وكان وزير الخليفة ببغداد الذي يقال له ابن العلقمي منهم , فلم يزل يمكر بالخليفة والمسلمين ويسعى في قطع أرزاق عسكر المسلمين وضعفهم وينهى العامة عن قتالهم ويكيد أنواعا من الكيد حتى دخلوا فقتلوا من المسلمين , ما يقال إنه بضعة عشر ألف ألف إنسان , أو أكثر أو أقل , ولم ير في الإسلام ملحمة مثل ملحمة الترك الكفار المسمين بالتتر , وقتلوا الهاشميين وسبوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين , فهل يكون مواليا لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم من يسلط الكفار على قتلهم , وسبيهم وعلى سائر المسلمين)).

4 / قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (5/160)

((الرافضة , إنما نقابلهم ببعض ما فعلوه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم سلفها وخلفها , فإنهم عمدوا إلى خيار أهل الأرض من الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين , وإلى خيار أمة أخرجت للناس , فجعلوهم شرار الناس , وافتروا عليهم العظائم , وجعلوا حسناتهم سيئات , وجاءوا إلى شر من انتسب إلى الإسلام من أهل الأهواء , وهم الرافضة بأصنافها غاليها وإماميها وزيديها , والله يعلم وكفى بالله عليما ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم , لا أجهل ولا أكذب ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان وأبعد عن حقائق الإيمان منهم)).

كتبه صهيب بوزيدي.

#الصورة: لا علاقة لها بالموضوع

شيخ الإسلام ابن تيمية ليس من غلاة التكفير
شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…