رمضانيات 6
أسأل أحيانا أصدقائي الذين يثقون بي فأقول للواحد منهم [أيهم أرحم بك أنا -صهيب- أم أمك ؟] فيقول [أمي].
السؤال الثاني: تخيل لو أن الله كلّفني بأمر حسابك وكان مصيرك في الآخرة بيديّ فما الذي تتوقعه ؟ أيكون مصيرك الجنة أم النار ؟
فيقول: أنت رحيم جدا، سيكون مصيري الجنة لو كان حسابي بيدك.
فأقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم ((قَدِمَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إذَا وجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْيِ أخَذَتْهُ، فألْصَقَتْهُ ببَطْنِهَا وأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتُرَوْنَ هذِه طَارِحَةً ولَدَهَا في النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وهي تَقْدِرُ علَى ألَّا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: لَلَّهُ أرْحَمُ بعِبَادِهِ مِن هذِه بوَلَدِهَا)).
فإن كانت أمك أرحم مني بك وكان الله أرحم من أمك بك وكنت مطمئنا أني لو توليت حسابك لما دخلتَ النار فمن باب أولى أن تطمئن لله عز وجل لأنه أرحم من أمك ومني، فثق بالله ورحمته أكثر ولا تجزع.
كتبه #صهيب_بوزيدي
