ذكريات مع المسابقة الابتدائية من هو ابن القرد
في السنة السادسة ابتدائي دخلنا في مسابقة ما بين الابتدائيات وكانت الأسئلة في الثقافة العامة كالتالي:
1 _ من هو صاحب ديوان اللهب المقدّس ؟ فقلت لفريقنا "هذا أعرفه إنه مفدي زكريا".
ثم طرح عدة أسئلة لا أذكر أيا منها الآن لكني أجبت عنها جميعا.
ثم جاء دور السؤال الأخير: من هو ابن القرد ؟
وهنا وقعت الفتنة وبدأ الخلاف بين العلماء، فقال كل الفريق الذي كنتُ معه (ابن القرد هو القرد) فقلت لهم (هذا مثل تفسير الماء بالماء، لا شك أن ابن القرد لا يكون إلا قردا ولكنهم يقصدون أن لابن القرد اسما مميزا، كما أن ابن الفيل هو الدغفل وكل من ابن الكل.ب والدب هو الجرو) فقالوا فما اسمه ؟ (ففكرت في اسم قردٍ مميز فلم أجد إلا الشامبانزي، والشامبانزي كما تعلمون نوع من أنواع القردة ولكني كنت بعمر ما بين 11 و12 سنة، ورأيت شكله صغيرا فقلت لهم إنه الشامبانزي).
والفريق كله مجمع على أن ابن القرد هو القرد إلا أنا عارضتهم (وكنتُ الأول على مستوى المدرسة في النتائج مما زادني طغيانا واستبدادا) ثم فجأة غضبتُ فقلتُ فدفعت بكرسيي إلى الوراء وقلت لهم (اكتبوا هذه الفضيحة بمفردكم لن أشارك فيها) وصار أعضاء لجنة التحكيم يضحكون من تصرفي ذاك، كما أني بالرغم من كوني قد أجبت على كل أسئلة الثقافة العامة بمفردي رفضت أن أكون الذي يصعد ويقرأ الورقة فقط تجنبا لفضيحة (ابن القرد هو القرد).
ثم صعد قارئ الأجوبة من الفريقين فقال الذي في فريقنا (ابن القرد هو القرد) فافنجرت لجنة التحكيم ضحكا، فقلت له ألم أقل لك إنه الشامبانزي فانفجرت لجنة التحكيم ضحكا أيضا "فأدركت أني أعميتها".
ثم بدأ الفريق الثاني في قراءة أجوبته فقال (ابن القرد هو القيشة) فسكت أعضاء الجمعية ولم يضحكوا، فقلنا (إذا هذا هو الجواب الصحيح) وعندما انتهوا من الأجوبة قالوا لهم من أين أتيتم باسم القيشة هذا ؟ فقالوا هذه معلومتنا فقالت اللجنة "هذا خطأ أيضا".
ثم أعلنوا عن الجواب النموذجي فقالوا "ابن القرد هو الرَّباح"
المهم مرّ الزمان وكبرتُ وبحثتُ عن تلك الأسماء فوجدتُ أن ابنة القرد الصغيرة تسمى "القِشّة" والذكر من أولاده يسمى "الرُّباح" أي أن جواب الفريق المقابل كان قريبا من الصواب جدا، بل هو صحيح لأن القِشّة هي ابنة القرد.
ولكن اللجنة نفسها لم تكن تعرف القشة.
ولكن التلميذ الذي أصر على أن ابن القرد هو القرد آنذاك هو الذي أجاب على ورقة اختبار الرياضيات، لما وصلت الورقة في المسابقة حملها وأجاب عنها بمفرده ثم دفع الورقة لم ير أي منها ما أجاب فيها وتحصل على 9 من 10، وهو الآن طالب دكتوراه ومهتم بالبحث العلمي في الشريعة وله قدرٌ ممتاز من العلم في الشريعة وبعض الفنون الأخرى.
ثم ما لبثت أن صادفتُ مقطعا كوميديا للأضرعي يقول فيه (ما الذي استفدناه من هذا السؤال أحرجتنا على الفاضي) فقلت لو حضرني هذا الرد لأجبت به اللجنة آنذاك.
كتبه #صهيب_بوزيدي
