حكم منكر السنة

الفقه وأصوله

#السؤال: هل منكر السنة كافر ؟

#الجواب: إن كان ينكر السنة لذاتها بحيث يقول إن كلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس ملزما لي حتى ولو سمعته بأذني منه مباشرة ورأيته وهو يقوله ويصرح بأنه من دين الله ومع ذلك أكذبه وأقول بل ليس من دين الله وإنما دين الله في القرآن فهذا نصدقك في نقله ولكننا نكذبك في غيره فعندها يكون كافرا بل وكاذبا حتى في زعمه تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن إذ مادام يجيز على رسول الله الكذب في تبليغ دين الله فما الذي يمنع النبي صلى الله عليه وسلم أن أن يكذب في القرآن ؟

ومن قال لست أرد كلام النبي لو سمعته ولكني أعتقد أنه جاءنا بالقرآن مصدرا وحيدا للتشريع وكل ما ورد في السنة فهو مكذوب عليه ولم يقله أصلا فهذا يكون إما جاهلا لا هو فهم القرآن ولا فهم معنى التواتر وبمناظرة بسيطة قد تلزمه برد القرآن نفسه لأن نقلة القرآن في المجمل هم نقلة السنة كما أن في السنة روايات متواترة وهناك سنن فعلية متواترة كالصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة ثم إن أخبار الآحاد نفسها إن جمعناها للكلام عن جنس السنة صارت تواترا عظيما يفوق تواتر القرآن بمعنى أنك قد تستفرد بحديث واحد فيكون سنده من طريق الآحاد لكن نقل جنس السنة أو السنة كلها ورد بالتواتر من خلال عشرات الآلاف من الطرق يشير كل طريق أو مجموعة منها إلى حديث معين فيستحيل عقلا أن تتواطأ الأمة الإسلامية كلها على نقل أقوال يسمونها بالأحاديث ثم يكون الواقع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل أي حديث أصلا (من لم تتضح له هذه النقطة فليسألني لأشرحها له أكثر)

أما من يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول في دين الله إلا الحق ولكني غير متأكد من ثبوت قليل أو كثير من الأحاديث المنسوبة إليه إذ لم أسمعه بنفسي يقولها ولست مكلفا شرعا بتصديق كل من ينقل عنه ولا أنا مكلف شرعا بتوثيق كل من وثقه علماء الجرح والتعديل القدامى الذين لا أعرف أحدا منهم وإنما آخذ بالمتواتر وأما روايات الآحاد فقد أرد قليلا أو كثيرا منها فهذا لا يكفر حتى ولو أخطأ ورد أحاديثا بالفعل قالها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأن تكذيبه ليس للنبي صلى الله عليه وسلم وإنما أجاز الخطأ أو الكذب في السلسلة الموصلة إليه في أخبار الآحاد التي تفيد أصلا غلبة الظن إن صحت سندا ولكن الرد العشوائي للروايات ليس منهجا علميا والقول بعدم كفره لا يعني أنه على صواب وإنما ليس كل خطأ يكون كفرا

والأصوب منهما من يكون له منهط علمي في التعامل مع الأحاديث فيكون تصحيحه وتضعيفه على علم وأصول وقواعد وليس بالهوى والجهل

كتبه #صهيب_بوزيدي

شارك المقال:

من نفس الموضوع: الفقه وأصوله

الموقف من الترند الخاص بالشيخ الددو

الفقه وأصوله

1 _ ليس في القرآن ولا في السنّة ما يُحرّم هذا التصرف بغض النظر عن مدى نفعه أو عدمه. 2 _ هذا الفعل إن لم ينفع فإنه لا يضرّ. 3 _ قال الشوكاني في نيل…

أصولي المنهجية

الفقه وأصوله

1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد. 2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني…

مناظرة مع نفسي حول مصدرية الإجماع: الحلقة 3

الفقه وأصوله

نقض الجزء الثاني من الدليل الأول. قال الله ((فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق..)) لا علاقة لهذه الآية بحجية الإجماع ولا…