ثلاث طرق مختصرة قطعية في إثبات وجود الله
هذه الاستدلالات من طرحي الخاص كما هي عادتي في الاستدلال فإن وُجد من استدل بها غيري فهو من باب التوافق صدفة في الاستدلال وإلا فهي من إنتاجي الخاص.
#الطريقة_الأولى:
1 - نثبت وجود الحقائق المطلقة وهي البديهيات العقلية وذلك لأن نفيها إثباتٌ لها إذ نفي الحقائق المطلقة معناه الحكم بإطلاق الحقائق النسبية فتكون حقيقة مطلقة أيضا، فبعد إثباتنا لها ننتقل للخطوة الثانية:
2 - إما أن البديهيات أزلية أو حادثة "إن كانت حادثة فليست حقائقا مطلقة إذ يلزم عدم تحققها قبل وجودها" وإن كانت أزلية ننتقل للخطوة الثالثة
3 - البديهيات صفات لا تقوم بذاتها فلا بد من وجود ذات أو ذوات تقوم بها.
4 - بما أن البديهيات أزلية فلا بد من ذات أزلية تقوم بها.
5 - من البديهيات (الكل أكبر من جزئه) وبما أن هذه البديهية أزلية فهي صفة لله الأزلي ومن البديهيات (النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان) وبما أن هذه البديهية أزلية فهي صفة لله فلا تجتمع فيه النقائض ولا ترتفع.
#الطريقة_الثانية: إثبات وجود المستحيلات يعني إثبات وجود الواجبات لأن مستحيل الوجود هو واجب العدم فإثبات جنس المستحيلات معناه إثبات جنس الواجبات، والواجبات إما أن تكون ذواتا متعددة وهذا ممتنع (نبرهن عليه في نفي الشرك وتعدد الأرباب) وإما أنها صفات تقوم بواجب واحد، فبمجرد إثبات وجود الواجبات بغض النظر عن ماهيتها فنحن نثبت الذات التي تقوم بها هذه الواجبات.
#الطريقة_الثالثة:
أذكر أن أخطر شبهة مرت علي قولي (ماذا لو كانت الأزلية مستحيلة في الذات الواحدة كما هي مستحيلة في تسلسل الذوات المعلولة لبعضها خطيا ؟) ثم بعد تفكيرٍ قلت في نفسي: فلو وصلنا لتلك النتيجة ماذا نصبح ؟ نصبح ملاحدة وعندها إما أن نقول بأزلية العالم وإما أن نقول بأزلية العدم فلن نستطيع الفرار من الأزلية في كل الأحوال مما يدل على وجوبها، وإثبات وجوب الصفة الأزلية يوجب وجود الذات المتصفة بها فتكون تلك الذات تامّة أزلية وهو ما نسميه الله.
كتبه #صهيب_بوزيدي

