تعليق لي على أحد المنكرين لمعاني الصفات

((صهيب بوزيدي))

من قال أننا لا نعلم معنى اليد ؟؟ ومن قال أننا لا نتصور معناها ؟؟ لقد دندنت كثيرا حول ذلك ولم تثبت صحة دعواك // نحن نثبت التواطؤ على الكلي المشترك لليد مع وجود مميز في الجزئيات و(التفاوت في قوة الأفراد = المشكك) وليس بالضرورة أن نحد (الحد بمعنى التعريف الجامع) يد الله عز وجل فها أنت تثبت للملائكة أجنحة فهل هي أجنحة كأجنحة الدجاجة وهل تستطيع لها حدا ؟ أم تثبت الكلي المشترك للجناح مع وجود تمييز في الآحاد وقوة الأفراد ؟؟ فنفس جوابك في الأجنحة هو جوابنا في صفة اليد وغيرها // ومثله: أنك تثبت لله علما والعلم عند البشر يخزن في الدماغ ويدرك بالعقل فهل يلزم أن لله خلايا دماغ وعقل مادام ذاك هو المعنى القائم عند البشر ؟؟ أم أنك ستثبت القدر المشترك مع وجود التمايز في الجزئيات ؟؟؟ فيد الله تقبض وتبسط ومعرفة الوظيفة فرع عن تصور المعنى المشترك فقال الله ((وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة)) وقال الله ((بل يداه مبسوطتان)) والعلم عند البشر مطابقة الكليات الذهنية للمتعينات في الخارج ولكن هل يلزم إثبات الذهن لله ؟؟ وهل عد لزوم ذلك معناه نفي جنس الإشتراك الكلي ؟ ومثله في صفة الحياة وكذلك في وجود الله عز وجل فهل تنفي معنى وجود الله ؟؟ فيلزمك أن وجود الله ليس هو المضاد لعدم الوجود ولازمه أنك لا تقول بأن القضية (الله لا وجود له) قضية كاذبة ؟ / أيضا هل تحب الله عز وجل ؟ وهل الله يحب الصالحين / قال الله ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) فهل تحب الله ولا تعلم عن صفاته شيئا وهل يمكن أن تحب من لا تعلم فلو قلت لك أن هناك شخصا ما لا نعرف عن صفاته شيئا فهل يمكن أن تحبه / فبما أنك تحب الله فمعناه أن هناك صفاتا له تعرف معانيها فهل تستطيع أن تحدها لنا ؟؟ وهل تعرف معنى حب الله لك ؟؟ وهل هو شيء يبشرك بالخير أم يرعبك إذ من يجهل المعنى لا يمكنه الإستبشار بالخبر ولا الخوف منه // ولما تسمع قول الله ((الرحمن الرحيم)) هل تحس بأن الآية ترغيبية أم ترهيبية فإن علمت أنها ترغيبية فمعناه أنك عرفت معنى الرحمن الرحيم ولكن ليس بالضرورة أن تحده إذ أنك تجهل كيفيته وكل ما بإمكانك فعله هو إثبات الكلي المشترك // ومثلها لو أنك لم تر من قبل سيارة فيراري فبمجرد معرفتك بأنها سيارة فأنت تتصور الكلي المشترك لمعنى السيارة ولكنك لن تتصور سيارة الفيراري كما هي لأنك تجهل جزئياتها وكيفيتها وتفاصيلها وليس جهلك بها يعني جهلك بالمعنى الكلي للسيارة إذ يقوم في ذهنك معنى السيارة وان لم تستطع التعبير عنه بدقة ومثل ذلك في المعنى الكلي للإنسان فأنت لم تر النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لكنك تتصور الكلي المشترك لمعنى (انسان) مع جهلك بتفاصيل الجزئيات فقد لا تعرف حجم عينيه ولا تستطيع تصور شكل النبي صلى الله عليه وسلم بذاته لكنك تتصور الكلي المشترك منه // أتمنى أن تفهم كلامي.

كتبه صهيب بوزيدي

تعليق لي على أحد المنكرين لمعاني الصفات
شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…