النصر المؤقت وعقبال النصر النهائي
مادامت صوار*يخ المقاومة لا تنفع بحسب أقوال المداخلة، والهاشتاقات والمنشورات لا تنفع بحسب أقوالهم أيضا، فلماذا رضخت إسرا*ئيل وأوقفت معركتها الظالمة على غزة والقدس الآن ؟
ما جناه المداخلة من تشويه للمقاو*مة في غزة خلال السنوات الماضية حطمته صواري**خ المقاومة خلال بضعة أيام.
وكل الخطوات التي بذلتها إسرا**ئيل مع عملائها من المداخلة وأسيادهم تم نسفها خلال بضعة أيام بسبب ما رآه العالم كله من إجر*امٍ صه**يو**ني.
وهذا أول الغيث والخير قادم إن شاء الله، مادامت القضية حية في قلوب المسلمين وميادينهم.
الله أكبر ولله الحمد، تقبّل الله شهداء المسلمين في فلسطين وجعلهم في جنّات النعيم، حالُ أقلّهم شأنا هناك أفضل ممن ملك عشرات أضعاف هذه الأرض، لهم فيها ما تشتهي أنفسهم، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فهنيئا لهم الشهادة، وهنيئا للأحياء النصر المؤقت، وعقبال النصر النهائي مع قادم الأزمان.
وقد تعلّم الصها**ينة درسا مفاده: فلسطين لها رجالها، لا يزالون يقات*لون في سبيل الله ظاهرين على الحق لا يضرّهم من خذلهم) فليست لقمة سائغة ينال منها الطامعون مشتهاهم بغير حساب، قد تكون القوة حاليا مع العدو الظالم، لكن أبطال فلسطين يحبون الشهادة كما يحب الخنا**زير الصها**ينة الحياة، وقد أُرضعوا الشجاعة والشهامة وقوة الإيمان كما اُرضِعَ القر**دة الصه***اينة الدياثة والجبن والخوار.
لقد تحطمت أسطورة القبة الحديدة (وتهاوى قدْرها) وعلم الناس أن الاحت**لال الغاصب ليس بذلك المستوى الذي كان يروج له حتى ظنه بعض المتخاذلون إلها خاليا من نقاط الضعف.
لقد بانت حقيقة قوة إسرا**ئيل، نعم لقد كبّد الصها***ينة أبطالنا خسائرا فادحة في أرواح المدنيين والنساء والأطفال ومنازل الأبرياء فتسببوا بدخولهم الجنة إن شاء الله واجتيازهم الاختبار الرباني فنِعم المصير مصيرهم، لكن في المقابل يتساءل كل عاقل "إن كانت حم**اس التي حاصرها العالم بأسره ما عدا بعض الدول التي تُعدّ على أصابع اليد الواحدة قد فعلت بإسرا**ئيل ما فعلته، فما الذي يمكن للمسلمين جميعا فعله لو عملوا على أمرين:
1 - التركيز على التعاون وتجنب الخلافات الجانبية.
2 - تطوير أنفسهم اقتصاديا وعسكريا وعلميا.
فهل يمكن أن تستطيع إسرا***ئيل الصمود في وجههم آنذاك ؟.
أما بالنسبة للدول الكبرى التي تدعم إسرا**ئيل فإن أراد المسلمون تحييدهم عنها فعليهم القيام بما يلي:
1 - العمل المستمر على إظهار الوجه الحقيقي المشوه للصها**ينة، فيعرفهم الرأي العام العالمي فيصعب على الدول التحرك نصرة له (على الأقل التحرك العلني).
2 - محاولة استبدال الإقتصاد الصه***يوني الذي يسيطر على العالم باقتصاد آخر بديل عنه، وحبذا لو كان إسلاميا (أي يكون المتصرف فيه مسلما ولا أقصد النظام الإسلامي بالضرورة) فالصها***ينة الآن يحكمون العالم بثرواتهم إذ لديهم عائلات لديها مئات الملايير من الدولارات وهذه العائلات منتشرة في شتى أنحاء العالم، وتتدخل في صنع القرار (خاصة في أمريكا وبريطانيا).
كتبه #صهيب_بوزيدي

