الرد على من أول صفة الإستواء بالإستيلاء
يقول هذا الصوفي الأشعري لأحد الاخوة السلفيين وهل استولى احد على العرش حتى تعتبره تشبيها ؟؟؟
#الجواب :
وهل يوجد من استوى على العرش حتى تعتبره الصوفية والاشاعرة تشبيها ؟؟؟؟ وهل المعيار عندك بأصل صفة الاستواء ام المستوى عليه ؟
#الشرح
إن الأشاعرة بالذات هم أكثر الناس انكارا لصفات الله حتى ولو كان اشتراكها بصفة المخلوق اشتراكا معنويا لا كيفيا.
مع ذلك نجدهم هربوا من إثبات صفة الإستواء لله عز وجل والتي اثبتها لنفسه في القرآن إذ قال (الرحمن على العرش استوى) وقال (ثم استوى على العرش) فهربوا من اثبات الاستواء الذي معناه الظاهر في اللغة (علا وارتفع) كما قال الطبري في تفسير البيان
لكن الأشاعرة قالوا أن اثبات الاستواء لله تشبيه بالمخلوقات فالله يستوي على عرشه وكذلك المخلوقات تستوي فوق مخلوقات اخرى اي تعلوا فوقها
لذلك ذهبوا وقالوا أن من معاني الاستواء الاستيلاء وضربوا مثالا بشعر حديث (استوى بشر على العراق) قالوا استوى بشر على العراق اي استولى على العراق قالوا ومنه يجوز لغة ان الاستيلاء يفيد الاستواء
#الرد
اولا = هذا الشعر الذي جاء بعد نزول القرآن بمئات السنين ليس حجة على كتاب الله لأنه من لغة العرب المستحدثة والحجة في العربية تكون بما كان عليه العرب قبل نزول القرآن وفي وقت النبي واصحابه والتابعين على الاقل وليس بعدما نزل ب 600 سنة او 1400 سنة حيث صارت كلمة اعجاب = لايك // وكلمة حاسوب = كمبيوتر // وكلمة مساحيق التجميل = ماكياج او مايكاب // وكل هذا التدهور في اللغة العربية من ادخال اللغات الاجنبية عليها واللهجات العامية فهذا كيف يحتج به على القرآن الذي نزل بين ظهراني العرب الأقحاح ؟؟؟
ثانيا = لو سلمنا جدلا انه يصلح ان يكون الاستيلاء من معانى الاستواء فبالاتفاق ان هذا المعنى جد مرجوع وصرف اللفظ عن ظاهره الى معنى مرجوح لابد ان يقترن بالدليل (اي القرينة الصارفة متصلة او منفصلة)
ثالثا = إن صفة الإستيلاء من الصفات التي يتصف بها المخلوقات أيضا والأشاعرة أنفسهم ينكرون الاشتراك المعنوي بين صفة الخالق وصفة المخلوق فكيف اثبتم هذه الصفة أليست من الاشتراك المعنوي ؟؟؟
رابعا = صفة الاستيلاء نحن السلفيون ننزه الله ان نصفه بها والسبب أنه لم يثبتها لنفسه اولا / وثانيا هذه صفة نقص حيث أن المستولي على الشيء هو الذي كان فاقدا له وكان هذا الشيء تحت سيطرة شخص آخر ثم يحاربه هذا المستولي ويأخذه غصبا فهل العرش كان تحت سيطرة غير الله ثم حارب الله هذا الذي كان يسيطر عليه وانتصر عليه واستولى عليه ؟؟؟؟؟ سبحان الله ان كان الامر كذلك فهذا يعني أن الله ليس هو الذي خلق العرش والعياذ بالله من هذا القول القبيح.
خامسا = واخيرا لم يجد الصوفي الذي في الصورة طريقة لدفع الشبهة عن نفسه (وهي شبهة عنده ودليل عندنا ) الا بمحاولة تضليل السائل اذ قال له وهل هناك مخلوق استولى على العرش ؟؟؟ == هذا الجواب في قمة الغباء اذ ان الاشاعرة لو كانوا يقتنعون بهذا الجواب لكان في ذلك جوابا لنا لكل صفة انكروها وعطلوها فنقول لهم وهل هناك مخلوق استوى على العرش بمعنى علا وارتفع ؟؟؟ وهل هناك مخلوق خلق آدم بيديه ؟؟؟ وهل هناك مخلوق يكشف عن ساقه يوم القيامة فيسجد له المؤمنون ؟؟؟
يا رجل ان كان هذا ما تقبله حجة لك فهل تقبل حججا من هذا القبيل الذي ذكرناه ؟؟؟ اكيد لا يقبل // فكيف يقبل لعقولنا ما لا يقبله هو لعقله ام ان القضية اتباع للهوى
ولنريك ان هذا الذي احتججت به باطل فإن التشبيه لا يتعلق بالمفعول به وانما يتعلق بالفاعل
فلو قلنا ان بشرا استوى على العراق ورجل آخر استوى على سوريا فهل هناك تشابه في افعالهما ؟؟؟ نعم هناك تشابه ولا يشترط ان يكون الاستيلاء على نفس الشيء حتى يقع التشابه. كذلك لا يشترط الاستواء على العرش نفسه حتى تقعوا في المشابهة
السلفي = يثبت لله ما وصف به نفسه بالمعنى الذي يفهمه العرب ولا يعطله ولا يحرفه ولا يجره عن سياقه فإن كان النص فيه دليل على التأويل أول السلفي وان لم يكن فلا يأول فيثبت الاشتراك المعنوي بين الخالق والمخلوق وينفي اشتراك الكيف
مثال ذلك == هل الله حي ؟ الجواب نعم حي // الدليل قال الله (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)
هل المخلوقات فيها الأحياء ؟؟؟ الجواب نعم فيها الاحياء // الدليل قال الله (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) اكيد ان كلمة (كل شيء حي ) هي مخلوقات لأن الله قال (وجعلنا من الماء) فهي مخلوقة من أصل الماء. اي كل المخلوقات الحية من اصل الماء
السؤال = هل حياة الله مثل حياة المخلوقات ؟؟؟ هنا يجب بالضرورة اثبات الاشتراك المعنوي اي ان الله حي والمخلوقات منها الحي /// لكن الكيفية غير مشتركة = فحياة الله ليست كحياة المخلوقات
المخلوق حي يموت والله حي لا يموت فهذا اختلاف في الكيف
حياة المخلوق معلومة لكن كيفية حياة الله غير معلومة فهنا جهالة الكيف
لكن المعنى نفس المعنى واثبات نفس المعنى لا يعني التشبيه
لله ذات وللمخلوقات ذات وذات الله ليست كذات البشر بل البشر انفسهم لا تتشابه صفاتهم في الكيفية فكيف تتشابه مع الخالق العظيم ؟؟؟
قال الله (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) اذن الله يسمع ويبصر
وقال الله (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا) اذن الانسان يسمع ويبصر ايضا
والله قال ليس كمثله شيء ثم في نفس الاية اثبت لنفسه السمع والبصر واثبت في نفس القرآن ان الانسان سميع بصير ايضا
فهذا اثبات للاشتراك المعنوي لكن هل يعني ان سمع الله كسمع الانسان ؟؟؟ لا يعني هذا ابدا فالانسان لا يستطيع السمع على بعد 100 متر مثلا وتختلط عليه الاصوات وان قربت لكن الله يسمع كل شيء خلقه لا يختلط عليه صوت في صوت فكيفية سمع الله لا نعلمها ونعلم قطعا من خلال قول الله (ليس كمثله شيء ) أن سمع الله ليس كسمع البشر ولا بصره كبصر البشر.
أما الأشعري = فلا يثبت الاشتراك المعنوي اصلا فيقول ان اي صفة لله لا بد ان يختلف معناها عن صفة المخلوق وتشترك في اللفظ فقط ومثال الاشتراك اللفظي هو ان يكون للمخلوق يد والله يده لا تعني اليد وانما تعني القدرة = اذن معنى اليد عند المخلوق اختلف عن معنى اليد عند الخالق /// ونسي هذا الاشعري المسكين ان القدرة ايضا من صفات المخلوق فيجب عليه ان يأولها ايضا فعبر سلسلة لا متناهية من التأويلات تجد الاشعري يلجأ الى التفويض ويقول اليد ليس معناها اليد الظاهر وانما لها معنى مجهول فلو طبق ذلك على صفات الله لأصبح القرآن كله الغازا تقول للرجل ان الله غفور رحيم فلا يفهم منهما الرحمة والمغفرة لأن المعنى مجهول عند الاشعري وهذا ما يلزمهم
مع ذلك هذا الاشعري الذي في الصورة وهو مشهور في الفيسبوك وقع في تناقض رهيب فهرب من اثبات صفة ليس فيها نقص لله فوقع في نسب صفة فيها نقص لله وهي صفة الاستيلاء.
كتبه صهيب بوزيدي

