الدين لله خلافا للجماعات
الانتساب لأي جماعة يجعلك قابلا للطرد منها في أي لحظة، مثلا من ينتسب للمدخلية فيمكن لربيع المدخلي طرده ومن ينتسب للإخوان المسلمين فيمكن لمرشد الجماعة طرده ومن ينتسب للشيعة الشيرازية فيمكن للشيرازي أو من ناب عنه أن يطرده، أما دين الله فلا يمكن لأحد أن يطردك منه لأنه ليس ملك أبيه ليفعل، لذلك فإني أرى المهتمين بتكفير الناس يتجاوزون حدودهم ويريدون طرد الناس من دين هو لله لا لهم.
إذا قال شخص ما: أنا مسلم، فإنه يعلن انتماءه لدين الله وليس يعلن انتماءه لشيء تملكه ليكون بيدك أن تكفره أو تبقيه على الإسلام، وكونك تسارع إلى إطلاق لفظ الكفر عليه ليس معناه أنك تمكنت من طرده، إنما تتوهم أنك طردته، الوحيد القادر على طرده هو الله عز وجل.
عندما تقول له: أنت كافر، فلن يدخل النار لأجل حكمك عليه، وإنما لو عدّه الله كافرا فعندها فقط سيدخل النار، لذلك عليك أن تتوقف عن لعب دور الإله وتذكر أنك عبد من العباد لم يضمن بعد نجاته من عقاب الإله لينتقل لمرحلة الاهتمام بنجاة الآخرين أو هلاكهم، قال الربيع بن خيثم رحمه الله ((وهل أنا راضٍ عن ذنوبي حتى ألوم الناس في ذنوبهم ؟ إن من الناس من يخشى على الناس من ذنوبهم وينسى ذنبه)).
كتبه #صهيب_بوزيدي
