الحل بين المتطرف والكيوت

(صهيب بوزيدي)

المتطرف والكيوت مثلهما كمثل درجتي حرارة شيئين متضادين إحداهما ساخنة حارقة والأخرى باردة متجمدة وعلاجهما أن يناظر كل منهما الآخر كما يتلامس الجسمان "الساخن والبارد" فيأخذ الساخن من البارد والبارد من الساخن فيعتدلا معا؛ فكذلك يسمع المتطرف من الكيوت بعض الشبهات التي لا يمكنه الإجابة عنها بتطرفه المبالغ فيه ويسمع الكيوت من المتطرف بعض الحمية على الدين التي تضاد موت قلبه وموت الولاء والبراء عنده فيعتدلا معا.

يشمل ذلك معظم التيارات المتضادة في الاتجاه؛ ولكن في نفس الوقت؛ قد يسمع كل منهما أسوأ ما عند الطرف الآخر فيزداد تمسكا بما عنده "وهنا تقع مصيبة أكبر".

لذلك فالواجب وجود طرف معتدل "أشبه ما يكون بمعدِّل درجة الحرارة حتى يتحكم في الوضع فيضرب الكيوت بأحسن مما عند المتطرف ويضرب المتطرف بأحسن ما عند الكيوت فيعتدلا معا.

كتبه #صهيب_بوزيدي

الحل بين المتطرف والكيوت
شارك المقال:

من نفس الموضوع: فكر ومجتمع وتأملات

أخلاقٌ تبدو متناقضة لكنها متعاكسة

فكر ومجتمع وتأملات

الموقف من الأديان والمذاهب المخالفة بين الشدة والرحموية. 1 _ نجد نوعا من الناس: يهتمّون بالخلافات المذهبية والدينية وفي الوقت نفسه تكون أحكامهم على…

حرصي على سلامة معتقد المتابعين

فكر ومجتمع وتأملات

كثيرا ما أطرح مواضيعا على شكل مباحث مستقلة إلا أنها في حقيقة الأمر تحل إشكالات وشبهات قد يصطدم بها القارئ مستقبلا إن لم يصطدم بها فعليا. فأعرض المفهوم…

لماذا أتصف بالشدة في ردودي

فكر ومجتمع وتأملات

مما يظنه كثير من الناس أني عنيف الطبع حاد اللسان أرد على من خالفني بحدة وقسوة وأزيد على ذلك تساهلي في الحظر (وهذا الظن صحيح في محله ولكن مع تعديل بسيط على…