الحق يدعو إلى الشجاعة والأخلاق الفاضلة ولكن ليس كل شجاع متخلق على الحق
1 _ شجاعة المقاتل لا تعني أن الحق معه وإلا فلو تمحضّت الشجاعة المطلقة في أهل الحق وتمحض الجبن المطلق في أهل الباطل لما وقعت معركة قط بين الحق والباطل (إذ سيهرب كل أهل الباطل من المعركة نظرا لجبنهم) ولكن الشجاعة تكون في أهل الحق كما تكون في أهل الباطل كما أن الجبن يكون في أهل الحق كما يكون في أهل الباطل فالشجاعة خصلة تتبع صاحبها لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ((خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام)) أي أن المتصف بالأخلاق الإيجابية وهو على الجاهلية سيبقى متصفا بها لما يدخل للإسلام (الإسلام سيثبته ويعلمه المزيد من الأخلاق لو التزم به ولكن كم من مسلم لا يلتزم بإسلامه فلا يعني ذلك عدم صحة دينه وكم من غير مسلم تجده ملتزما ببعض الأخلاق الإسلامية الصحيحة لكنها ليست دليلا على صحة معتقده).
2 _ رغم أن المعيار كما ذكرنا إلا أن المتصدر للدعوة أو نشر العلم يجب أن يكون المثال الأروع في الأخلاق الحميدة وذلك لأن الإسلام يدعو للأخلاق الحميدة كما أن الأخلاق الحميدة تميل إلى الإسلام فليكن نموذجا عن الإسلام الصحيح خير له من أن يقول (اتبعوا أقوالي ولا تنظروا إلى فعالي) ولا معصوم من الناس اليوم ولكن المسلم يسدد ويقارب ويتقي الله ما استطاع.
كتبه #صهيب_بوزيدي.

