الجاهل يهاجم الواعي
يوجد من يعرف منهج العالِم من خلال قراءة كتبه والاسفتادة من المتخصصين في تراثه.
ويوجد من لا يعرف العالِم إلا من خلال اقتباسات أخذت من كتبه.
يوجد من يعرف السياسة انطلاقا من التعمق في أبواب الفكر ومخالطة الكتب التنظرية لها مع الإحاطة بالواقع ومتابعة الأحداث الجارية على الصعيد العالمي مع تقويم كل ذلك بميزان الشرع الذي من ضمنه الكيل بمقتضيات المصالح والمفاسد ومراعاة مقاصد الشريعة.
ويوجد من لا يعرف من السياسة إلا ما تريد جهات معينة منه أن يعرف؛ فهو مستهلك لا منتج في باب الفكر والسياسة.
والمصيبة أن الصنف الأول يتكلم باتزان مدركا للأمور غير متسرع ولا متهور بينما يرى الصنف الثاني نفسه قد أحاط بكل شيء علما ويبادر إلى الطعن في الطرف الآخر وهو الأولى بالطعن منه.
ومع ذلك: فإن الفاهم الواعي لا يبادر للطعن إلا إن تأكد بالأدلة المتوافرة أن الطرف الآخر يريد خدمة توجهات مشبوهة عن علم وقصد.
#المهم: هدئ من روعك أخي الكريم فالعقل المتوتر لا يستطيع التفكير برويّة.
#الصورة: لا علاقة لها بالموضوع.

