الانقلاب من الضعف إلى القوة

القرآن والتفسير

قال الله عز وجل ((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)).

وقال الله عز وجل في موضع آخر ((لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ)).

الشاهد من الآيتين: يوجد من أهل الكتاب "من اليهود والنصارى" من يُستثنون من القاعدة العامة التي في الآية الأولى وحتى في عصرنا يوجد من اليهود من يناهض الاحتلال الص.هيوني ويقف مع غزة بكل قوة، ولكن الغالبية السائدة والمتمكنة تنطبق عليها الآية الأولى، وهم الص.هاينة في عصرنا هذا.

ما الذي بين الص.هاينة وهذه المرأة المسلمة العجوز حتى يجعلوا الكلب يعضها ويصيبها بإصابات خطيرة ويروّعها بعد أن كانت داخل بيتها في فراشها، هذه لم تحمل سلاحا ولا هي قادرة على حمله، إنما هي العداوة والبغضاء للمسلمين لمجرد إسلامهم.

أعلم أن كل قارئ لمقالي هذا سيقول في نفسي "وما عساي أفعل وأنا عاجز ؟" أقول: إن لم نستطع فعل شيء اليوم فلا أقل من أن يكون مشروع حياتك السعي لنهوض الأمة الإسلامية حتى تصبح قادرة في المستقبل على مجابهة هؤلاء.

ما يفعله أسود المقاومة في غزة اليوم يُعد من الحلول العاجلة التي لا تقبل التأجيل إذ العدو هجم عليهم وما يمكن لأي فرد أن يعينهم به فهو من الحلول المؤقتة العاجلة وهو واجب بلا شك، ولكنه لا يغني عن التفكير والتخطيط للحلول الجذرية وهي تطوير الأمة الإسلامية كل يسعى بحسب مقدرته للتفكير في حلٍّ قابل للتطبيق.

قد مر اليهود بفترة مشابهة لما يمر به أهل غزة اليوم، تعرضوا للقهر والإبادة من هت.لر في ألمانيا ولم يكن بوسعهم فعل أي شيء آنذاك، إلا أنهم استطاعوا إيجاد حلٍّ يعيدهم لساحة القوة وبدل أن ينتقموا من جلادهم أصبوا بجام غضبهم على المسلمين، فكذلك يجب على المسلمين السعي إلى حلول جذرية مستقبلية تجعلهم متطورين وأقوياء في المستقبل، هذا عصر العلم والعقل والذكاء والمال وبه تكون القوى العسكرية المؤثرة في موازين القوى الإقليمية.

لا تزال الأمم تتناوب على القوة، قال الله ((وتلك الأيام نداولها بين الناس))، الضعيف اليوم يسعى لكسب القوة غدا، والقوي اليوم يسعى للحفاظ عليها ولا يضيع ويفشل إلا المنهزم المستسلم اليائس الذي يفضل قضاء عمره في التفاهة على أن يكون صاحب مشروع ينفع به نفسه وأمته.

كتبه #صهيب_بوزيدي

No photo description available.

من نفس الموضوع: القرآن والتفسير

العقل والقلب في القرآن

القرآن والتفسير

الذي انتهى إليه رأيي في تفسير هذه الآية الكريمة أن معنى القلوب هنا هو القلب الروحي المسؤول عن الإيمان الذي نقول فيه (الإيمان ما وقر في القلب وصدقه القول…

آية تعزز نبوة المصطفى وتقطع بالجنة لأزواجه

القرآن والتفسير

قال ابن كثير في تفسيره للآية: ((هذا أمر من الله لرسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، بأن يخير نساءه بين أن يفارقهن ، فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة…