الأشاعرة مثبتة للصفات عند ابن تيمية

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (17/149) ما نصه:

((وَهَذَا الْأَصْلُ الْبَاطِلُ الَّذِي أَصَّلَهُ نفاة الصِّفَاتِ الْجَهْمِيَّة الْمَحْضَةُ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ هُوَ الَّذِي فَارَقَهُمْ بِهِ جَمِيعُ الْمُثَبِّتَةِ لِلصِّفَاتِ: مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَالتَّفْسِيرِ وَأَصْنَافِ نُظَّارِ الْمُثَبِّتَةِ: كالْكُلَّابِيَة وَمَنْ اتَّبَعَهُمْ مِنْ الْأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وكالهشامية والكَرَّامِيَة وَغَيْرِهِمَا مِنْ طَوَائِفِ النُّظَّارِ الْمُثَبِّتَةِ لِلصِّفَاتِ وَعَلَى هَذَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورُونَ بِالْإِمَامَةِ وَأَئِمَّةُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ)).

#الشاهد_من_كلامه:

قسّم ابن تيمية جماعات المسلمين إلى قسمين (قسم نفاة الصفات، وقسم مثبتة الصفات).

#نفاة_الصفات_عند_ابن_تيمية: (الجهمية المحضة من المعتزلة وغيرهم).

#مثبتة_الصفات_عند_ابن_تيمية:

"السلف والأئمة وأهل الفقه والحديث #والتصوف والتفسير وأصناف #نظّار_المثبتة: #كالكلابية ومن تبعهم من #الأشعرية و #الهشامية و #الكرامية وغيرهما من طوائف النظار المثبتة للصفات وعلى هذا أئمة المسلمين كأئمة المذاهب الأربعة وغيرهم.

#الخلاصة: الهدف من خلق الله للمسلمين هو أن يخوضوا اختبار العبادة لا أن يخوضوا اختبارا لحل الألغاز والأحجيات واستخراج الجواب الصحيح من بين أقوال العديد من الفلاسفة والمتكلمين وإن كل مسلم يؤمن بكل ما ورد في القرآن فقد أدى الذي عليه حتى ولو أساء فهم بعض الآيات إذ أن الاختبار ليس اختبار IQ لقياس درجة الذكاء والفهم وإنما هو اختبار للانقياد والإذعان لله عز وجل، وبناءً عليه فإن كل مسلم حاول الوصول إلى الحق جهد ما استطاع فإنه مأجور في سعيه سواء أصاب أم أخطأ وكل غير مسلم حاول الوصول إلى دين الحق فأخطأه دون أن تقوم عليه الحجة فإنه يعاد اختباره يوم القيامة فيما أخطأه ولم يعلمه ولم يبلغه فيه النذير، وحسب رأيي الخاص فإن كل المسلمين بمختلف عقائدهم سواء المثبتة أو النفاة لا يمكن تكفيرهم بسبب اعتقاداتهم في مسائل لم يكلّفوا بها أصلا، فحديث نزول الله في الثلث الأخير من الليل قاله النبي صلى الله عليه وسلم لندعو الله في ذلك الوقت ونكثر من العبادة لا لنتجادل حول كيفية النزول حتى إذا ما حلّ الثلث الأخير من الليل وجدتنا نياما، وهذا سوء فهم لمصاديق النصوص الشرعية، كذلك كثير من الآيات نزلت في التعبير عن أمر معين فترك كثير من المسلمين حقيقة ذلك الأمر والتفتوا إلى الجدال الفلسفي حول الصفة المذكورة فيها، فقول الله ((بل يداه مبسوطتان)) هدفه التعبير عن كرم الله وقوله ((يد الله فوق أيديهم)) لغرض التعبير عن تأييده ونصرته وقوله ((ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)) للتعبير عن فناء كل ما سواه وبقائه وحده جل جلاله، وقوله ((وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا)) هدفه عناية الله ورعايته له، وقوله تعالى ((الرحمن على العرش استوى)) للدلالة على عظمة ملكه وكل تلك الآيات المذكورة في الصفات تدل على معان محددة يتفق عليها المسلمون جميعا ثم يقع الخلاف بينهم في معاني الكلمات المستعملة الدالة على صفات الله، فهل اليدان هنا بمعنى الأجزاء التي لها حجم أم لها معنى آخر غير معلوم أم هي مجرد تعبير مجازي عن المطلوب المشروح ؟ وهل يصح التعبير مجازا بالصفة المفقودة أم لا يصح، وبعدها بدأت الخلافات التي تشبه أن يشير أحد البشر إلى القمر فيترك الناس النظر إلى القمر وينشغلون بإصبعه المشير به إليه فيناقشون خصائصه أهو إصبع طويل أم قصير أم أبيض أم أسود....وهكذا.

بقلم #صهيب_بوزيدي.

شارك المقال:

من نفس الموضوع: العقيدة والأسماء والصفات

الحملة ضد الأستاذ أحمد دعدوش

العقيدة والأسماء والصفات

نفس التوجه الذي يسلكه الأستاذ أحمد دعدوش في مواضيع عالم الجن والسحر بما في ذلك الأقوال التي شُنّت لأجلها الحرب ضده هو الذي أقول به وأعتقده منذ زمن طويل…

الإله بين تصوري والتصورات الشائعة

العقيدة والأسماء والصفات

1 _ تصوري: أؤمن أن الله عادل تام مطلق ويعني ذلك أنه لا يفعل إلا الأفعال العادلة والتي يمكن للعقل السليم أن يفهم وجه العدالة فيها، فعلى سبيل المثال: فإني…