احتجاج الله على مخلوقاته من تمام عدله
#السؤال: سمعت لك حلقة تقول فيها (احتجاج الله على إبليس) فهل الله محتاج للاحتجاج على إبليس وهل يصح أن يقال (احتجاج الله على مخلوقاته) ؟
#الجواب:
1 _ استعمل العلماء من كل الفرق وقد نقلت لك أدناه من كتب السنة والشيعة والأشاعرة والماتريدية والسلف لفظ (يحتج الله على مخلوقاته) ولا أعلم عالما واحدا لا في السنة ولا الشيعة ولا في الأشاعرة ولا الماتريدية ولا السلفية ولا أهل القرون الثلاثة الأولى يخالف في ذلك (أي أن المعترض هو المخالف لكل العلماء وليس موافقا لأي عالم مما يعني أنه يحتاج إلى مزيد من التعلم قبل الإنكار)
2 _ احتجاج الله على مخلوقاته ليس نقصا في حق الله بل هو من تمام عدله إذ لو شاء الله لما احتاج إلى محاججة أحد من خلقه ولكن لتمام عدله يحاججهم
3 _ قال الله ((وقالوا لجلودهم لمَ شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء))
فلماذا أنطقهم الله أساسا وهو غير محتاج لشهادتهم عليهم ؟ وكذلك قول الله ((وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)) فما الحاجة لشهادة الأمة على الناس والله يعلم كل شيء ولا يحتاج لذلك ؟ فقط لأنه من عدل الله حتى لا يدخل النار أحد وهو معتقد أنه مظلوم لذلك قال الله عن أهل النار: ((فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير)) أي لا يدخلها أحد إلا وقد قامت عليه الحجة واعترف بذنبه وأنه مستحق للنار وذاك من تمام عدل الله عز وجل وهو غني عنه ولا نرى مثله في البشر وهم أحوج له.
كتبه #صهيب_بوزيدي





