إلزام مهم ضد الإخوة الأشاعرة
#المقدمة_الأولى: يقول الأشاعرة إن (ليس كمثله شيء) محكمة لا تتحمل إلا معنى واحدا " وهو نفي مطلق التواطؤ ونفي أدنى قدرٍ من الاشتراك في المعنى
#المقدمة_الثانية: يقول الله عز وجل ((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)) والكلام هنا موجه للمسلمين الذين من صفاتهم أنهم (بشر، أجسام، لهم مكان، لهم زمان، لهم أحجام، لهم أجزاء)
#النتيجة_الملزمة: فيلزم الأشعري أحد النتائج التالية:
1 _ إما أن يقول إن الله نفى أن يكونوا أمثالهم بمعنى أن هؤلاء المستبدلون ليسوا أجساما ولا لهم مكان ولا زمان ولا أجزاء ولا أي قدر مشترك في المعنى مع البشر المستبدل بهم وهنا يلزمهم أن يكون هؤلاء بنفس الصفات التي ينسبها الأشاعرة لله فيكونون مثل الله حسب اللازم الأشعري (منزهين عن الأجسام والمكان والأجزاء ...إلى آخره لأنهم ليسوا كأمثال البشر الذين يستبدلهم بهم)
2 _ وإما أن يقولوا إن نفي التماثل مع هؤلاء الناس الذين هم أجسام ولهم مكان وأجزاء ليس معناه نفي التجسيم والأجزاء والمكان ولا نفي أصل القدر المشترك في المعنى وإنما المراد بنفي التمثيل هو نفي التكافؤ أو التواطؤ المطلق الذي يقتضي التكافؤ فيلزمهم هنا لازمان:
2 _ 1: إما أن يقولوا إن لفظ (مثل، مثله، أمثالكم) يتحمل أكثر من معنى (فينقضون بذلك زعمهم أن "ليس كمثله شيء" محكمة في المعنى الذي أرادوه" وهذا ينقض الشق الأول من المقدمة الأولى التي سبق تقريرها.
2 _ 1: وإما أن يقولوا إن التماثل له معنى واحد ونفي التماثل معناه نفي التكافؤ والتساوي في قوة الأفراد وليس نفي مطلق الاشتراك في معنى الصفة ولا لازمه نفي التجسيم ولا المكان ولا الزمان فأقول: فيلزمكم مثله في آية ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) فترجعوا إلى قولنا وتتراجعوا عن الشق الثاني من المقدمة الأولى.
كتبه #صهيب_بوزيدي

