إجرام ب لا يعني تبرئة إجرام أ
أخي الإنسان: حتى لا أصنفك مع البهائم عليك أن تعقل أمرا بسيطا جدا: عندما تسمعني أقول (أ) مجرم.
فتأتي وتقول لي (وماذا عن (ب) أنسيت جرائمه) علما أنك تعلم أنه سبق لي الكلام عن جرائم (ب) أيضا.
فإني سأنصفك مع بهائم الأنعام لأنك تستدل بجريمة (ب) على وجوب السكوت عن جريمة (أ) أو تفهم من ذِكر جرائم (أ) الدفاع عن (ب).
عقلك الذي لا يكبر عن عقل الدودة لا يستطيع استيعاب وجود أكثر من مجرم (أ) و(ب) و(ج) و(د) ....إلى آخره.
عقلك يدفعك دفعا للتفكير بأن كل من يعادي المجرم (أ) فيجب أن يكون حبيبا للمجرم (ب) ويدفعك إلى أن الإقرار بجريمة (ب) تلزمك بموالاة ومحبة المجرم (أ) وتبرئته من الإجرام بل ووصفه بالمجاهد والبطل.
من يعترض علي بمثل هذا الاعتراض الأحمق فإني مضطر لحظره وإسقاطه من عيني لأني مهما نزلتُ في المستوى لغرض التبسيط فلا أستطيع النزول أكثر من هذا القدر.
يقال إن التكرار يعلم الحمار وقد كررت بما يكفي لتعليم الديدان والحشرات ولم يتعلم هؤلاء بعد أو يفهموا أو لعلهم يرفضون الفهم.
لعلهم كانوا ليفهموا لو أن هذه الجرائم من المجرم (أ) وقعت عليهم وعلى أهلهم.
أو لعلهم يحسبون أن الشعب الوحيد الذي لا يجوز الإجرام في حقه هو الشعب الفلسطيني، أما بقية الشعوب فدمها مستباح لا شيء فيه عندهم.
#صهيب_بوزيدي
