الورع الكاذب والكيل بمكيالين

قضايا الأمة والسياسة

تكلمت عن جرائم إيران.

فجاء من وصفني بالصهيوني وصار يلزمني بجرائم إسرائيل وكأني إسرائيلي.

لم يعترض عليه أصحاب الورع الكاذب ولم يقولوا له (اتق الله كيف تصف مسلما بالصهيوني لمجرد كلامه عن حقيقة إجرام إيران).

وصفت من فعل ذلك دون ذكر اسمه بأنه بعقل البهيمة فهبّ دعاة الورع الكاذب فورا عليّ يذكرونني بحسن الأدب والأخلاق في الدعوة ويستنكرون علي هذه الغلظة.

يعني حلال على من يصفني بالصهيوني وحرام على من يصفه بعقل بالبهيمة ؟ يتركون البادئ ويكلمون من رد عليه.

والله يقول ((فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)) ويقول الله ((لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم وكان الله سميعا عليما)) فدلت هذه الآية على جواز القول السيء من المظلوم ردا على الظالم.

وزاد هؤلاء فجورا في الخصومة فقالوا ((تصف كل من خالفك بأن عقله عقل بهيمة))

أقول صهيب: إن كان من يصفني بالصهيوني (مجرد مخالف) فاعتبروا قولي له (يا عقل البهيمة) مجرد خلاف أيضا كما اعتبرتهم قوله لي (يا صهيوني) مجرد خلاف في الرأي (هذه بتلك).

وقد ثبت عن أبي بكر قول ما هو أشد وأقسى من قولي حيث قال لمن قال لرسول الله هؤلاء ينفضون عنك غدا فرد عليه أبو بكر رضي الله عنه قائلا: ((امصص بظر اللات أنحن ننفض عن رسول الله ؟)) وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهنّ أبيه)).

وقال الله عز وجل في الذي يتخذه إلهه هواه: ((إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا))

لكن هؤلاء يأخذون دينهم عن قناة طيور الجنة ويفهمون بعض الأخلاقيات التي يوصى بها الأطفال ولا يعرفون أن الإسلام كما أمر باللين في موضعه رخّص في الشدة في موضعها ولكل مقام مقال، ولا تنسوا أن أكثر ما أغضبني ليس وصف هؤلاء الحثالة لي بالصهيوني بل السبب الذي دعاهم إلى ذلك حيث رأوني أبين جرائم إيران في حق أهل السنة من قتلٍ واغتصاب وتعذيب وتشريد وأشياء يندى لها الجبين وبدل أن يرجعوا إلى الحق صاروا يوالون ويعادون في هؤلاء الروافض المجرمين فتخيلت لو أن أولئك النساء الحرائر المغتصبات أو الشبان الذين قتلوهم بالخوازيق أو الرجال الذين دفنوهم أحياءً أو الأطفال الذين قتلوهم كانوا من أهل وأقاربي أو كنتُ أحد الذين فُعل بهم مثل ذلك ما عسى يكون موقفي تجاه من يمجّد جلاديهم ومجرميهم وقاتليهم ومغتصبيهم ؟ فثارت حميتي على أعراض المسلمين وما حصل معهم وقلت في نفسي إن لم أغضب لهذا الظلم فلماذا نغضب إذا لظلم إسرائيل للفلسطينيين ولمَ الكيل بمكيالين فازداد غضبي وكتبتُ ما قلته غير نادم عليه إلا أني أحسست فقط ببعض تأنيب الضمير تجاه البهائم إذ أسأت إليهم بتشبيه أذناب هؤلاء المجرمين بهم.

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

المؤامرة الإسلامية ضد الصهيوأمريكية

قضايا الأمة والسياسة

بعد أن بذلت العلمانية وسعها في السخرية من نظرية المؤامرة الصهيوأمريكية على المسلمين حتى نجحت في ذلك فإذا بالنظرية تنقلب إلى نظرية صهيوأمريكية تتهم الإخوان…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…