أردوغان يدافع عن التراث الإسلامي
أليس هذا الكلام الذي قاله أردوغان قبل شيخ الأزهر أيضا عبارة عن ردٍّ على التنويريين والحداثيين الماسونيين وكذلك من يبتدع في الدين؟
إضافة لعدم وجود أخطاء أو دسائس في الكلام فلم يروج لعقيدة أشعرية ولا سلفية في مقام الدفاع عن الإسلام وإنما تكلم عن الإسلام الذي يشمل كل المسلمين؛ ولم يتكلم في مسألة ابستمولوجية لا يتقنها كما فعل شيخ الأزهر عندما جعل الشك والإطلاق في محمول واحد.
أقول: كل من ألقى حجرا على التنويريين الماسونيين نشكره على ذلك؛ لكن لا نجعل من الواجب سببا يحرم انتقاد صاحبه والطعن في كل من عارضه.
وقد تعمدت الإتيان بكلام أردوغان وذلك لسببين اثنين:
1 - لأن كثيرا من الذين هاجموا منتقدي شيخ الأزهر زعموا أن ليس من الحكمة انتقاده وهو في مواجهة مع الحداثيين "واستدلوا على المواجهة بكلمته التي سموها بالعفوية" فهل يصح أن نلزمهم بعدم جواز انتقاد أردوغان فضلا عن مهاجمته لنفس السبب؟
2 - لكي نقارن بين أردوغان وبقية الرؤساء؛ لا يقولن أحد أن هذا مجرد كلام؛ فالرئيس يقتدى به وقاعدة "الناس على دين ملوكهم" لها قدر كبير من الواقعية.
#ملاحظة: لا تنظر بواقع بلادك بل خذ بعين الإعتبار أن تركيا كانت قبل مجيء أردوغان مصنفة على أنها الدولة العلمانية المعادية للدين التي تحتل المركز الأول في هذه المعاداة ثم تليها فرنسا؛ فصارت اليوم الدولة الأولى عالميا في حمل هم الدين لذلك عاداها الغربيون وعملاؤهم "وبعض المغرر بهم".
