وقفات مع حديث إن ابني هذا سيد
#عندما_خطا_علي_رضي_الله_عنه_خطوة_صائبة_كفّره_الخوارج_ثم_قتلوه
#معاوية_خليفة_شرعي_بمباركة_النبي_صلى_الله_عليه_وسلم
#النبي_مدح_تنازل_الحسن_لمعاوية_بالخلافة_لأن_الصلح_لم_يتم_إلا_به
#مدح_فعل_الحسن_معناه_تخطئة_فعل_علي_الأول_قبل_أن_يقبل_التحكيم.
إن من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال في الحسن رضي الله عنه ((إن ابني هذا سيّد يُصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين)).
ومن المعلوم أيضا أن موقف الحسن رضي الله عنه من معاوية كان مختلفا 180 درجة عن موقف علي رضي الله عنه.
فعلي أمر بعزل معاوية بمجرد توليه الحكم وقاتله.
والحسن أعطاه منصب الخلافة كاملا فضلا عن الولاية وأوقف القتال معه.
ومما لا شك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد شهد بكلام قطعي لفعل الحسن بأنه الحق ولا يمكن الشهادة لنقيض هذا الفعل بأنه الحق أيضا.
فمادام النبي صلى الله عليه وسلم قد مدح الحسن باسمه وبفعله بقول صريح فمعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب صنيعه وهو "عقد الصلح بينه وبين معاوية والتنازل له بالخلافة".
وهذا فيه شاهدان:
#الأول: أن تولية معاوية خليفة للمسلمين أمر رضي به النبي صلى الله عليه وسلم لأن الصلح لم يتم إلا به وما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب.
فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم ليرضى بتولية رجل كافر ومنافق وظالم ومتجبر على المسلمين "كما يتهم الشيعة معاوية" ؟
هل كان الحسن الذي يراه الشيعة معصوما ليقبل بذلك ؟
وهل يجوز التنازل بالخلافة لكافر منافق؟ والله يقول (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر #منكم) أي منكم أنتم "الذين آمنوا" ولا يكون ولي الأمر من غير المؤمنين.
#الثاني: إن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان والصلح والتنازل بالخلافة لمعاوية نقيض لعزله وقتاله وبما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مدح الصلح والتنازل بمعاوية بالخلافة فمعناه أنه لا يعتبر قتال معاوية وعزله حقا فلا يمكن له أن يصوّب الشيء ونقيضه.
#الثالث: سؤال للشيعة الذين يعتقدون عصمة كل من علي والحسن أيهما أخطأ وأيهما أصاب؟ هل الذي قاتل معاوية وعزله أم الذي تخلى له عن منصب الخلافة وصالحه؟ الشخصُ نفسه "معاوية" والأسباب واحدة فلماذا اختلف موقف كل من الحسن وعلي رضي الله عنهما؟.
#الرابع: لعل عليا رضي الله عنه كان ليصل إلى نفس نتيجة الحسن أو إلى حلٍّ قريب منه عندما قبل بالتحكيم ليبحثوا في قضية الصلح ولكن المجرمين الذين كانوا داخل جيشه أحسوا بخطورة ذلك فخرجوا عليه وكفّروه بثلاث دعاوى سأبين في مقال لاحق أنها دعاوى سياسية وهي كحادثة المروحة وليست هي الأسباب الحقيقية التي جعلتهم يكفرون عليا رضي الله عنه ويخرجون عليه ويقاتلوه ثم يرسلوا إليه من يقتله غدرا وغيلة.
كل هذه الطريق قطعها عليهم الحسن لما فاجأهم بالتنازل مباشرة لمعاوية بالحكم ولم يترك لهم فرصة للتفكير والتخطيط "كما أن شوكتهم كانت قد قُهرت بسبب الحروب السابقة ولم يبقوا في نفس القوة".
#الخلاصة: علي رضي الله عنه أصاب عندما قبل بالتحكيم وبمجرد أن خطا الخطوة الصحيحة تمرد عليه المجرمون فقتلوه قاتلهم الله.
والحسن رضي الله عنه أتم الله على يديه عملية الصلح بتزكية نبوية غيبية وقعت قبل وقوع الحدث لتكون علامة من علامات النبوة الكثيرة إضافة لكونها علامة تصويب لهذه الخطوة.
كتبه #صهيب_بوزيدي.
