نظرية الكبش النطاح والخروف الرّكّاح
((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم))
لم يشهد التاريخ أكثر من حكومة محمود عباس انهزامية واستسلاما أمام الاحتلال بل بلغ به أن قال للنتن (إن شئت فتعال واحكم مباشرة الضفة) ورغم كل تعاوناته واستسلاماته وسكوته عن كل التجاوزات إلا أن ذلك لم يمنع المحتل من تصنيف حكومته إرهابية والسعي إلى حلها
شاهدتُ وأنا طفلٌ فيلما للثورة الجزائرية أراد الجندي الفرنسي إعدام جزائريٍّ فألقى بسيجارته على الأرض وأمره أن ينحني لالتقاطها وكان الجميع يعلمون أنه سيقتله في كل الحالات سواء التقطها أم لم يلتقطها فقال له صديقه الجزائري (مت واقفا) أي أنك ميت في كل الحالات فلماذا تطيعه ؟ تمرّد عليه ومت عزيزا شامخا واقفا ولا تمت منحنيا ذليلا فإن العدو إن أدرك أنه قاتلك لا محالة أحب إذلالك قبل قتلك وبذاك الإذلال يتمتع ويرضي نرجسيته وطيغانه فلا تمنحه تلك السعادة ولا الرفاهية
وفي جبل شلية كان الاستعمار يعدم الجزائريين فيلقي بهم من قمة الجبل ليموتوا فذات يوم بينما يسحبونهم قال أحد المحكومين بالإعدام كلمة بالشاوية لصديقه الذي لم يحكم عليه بالموت فقال ما معناه (أنا ميت لا محالة ولكني لن أموت إلا وقد سحبت ال*** معي) فلما أراد دفعه تمسك به وسحبه معه فسقط ومات، ثم صار الفرنسيون يعدمونهم بعد وضع أكياس القمح على رؤوسهم وأيديهم.
والشاهد: إن لم تمت وأنت تقاوم ستموت وأنت تلعق الحذاء، وإن هاجمك العدو وقاتلك فإن ذلك لأنه يريد قتالك ومهاجمتك ومن كان يريد ذلك سيفعل ما يريده في كل الحالات فلا تلق باللوم على من دافع عن نفسه وتحمله نتيجة ما فعله عدوه، فالعدو هو القاتل وليس المدافع.
ولألخص كل ذلك بمثال بسيط يدخل الذهن ويستقر فيه بسهولة أسألكم سؤالا:
رجلٌ اقتاد كبش العيد ليذبحه وبينما يقتاده انفلت الكبش منه ونطحه أرضا وهرب ثم بصعوبة لحق به الرجل وضحى به وأراق دمه قائلا (أتنطحني يا وجه البق ؟)
فهل كان السبب وراء دق عنق الكبش نطحه لجزاره أم لأن الجزار قرر القضاء عليه من البداية ؟ وهل الخرفان التي ذهبت مستسلمة مطيعة غيّرت من نتيجة ذبحها ؟
فما بالك إن كان المقاوم قد ألحق بعدوه خسائرا جسيمة 1400 قتيل في أول هجمة علما أن إيران وهي دولة قوية بكل هجماتها لم تقتل أكثر من 20 شخصا
كتبه #صهيب_بوزيدي

