مدخلي هايشة مر من هنا
نشرتُ مقطعا عن دفاع الشيخ عبد العزيز آل الشيخ عن سيد قطب رحمهما الله ولم أعلق عليه سوى بجملة (المقطع الذي أحرج المداخلة) فدخل هذا المدخلي الذي ترونه في الصورة أدناه ليقول هذا الكلام وأنا بدوري أنقله نموذجا عن عفن العقلية المدخلية التي لا تصلح إلا للحظر فلا يصلحون لا للحوار العلمي ولا للحوار العقلي ولا للحوار الشرعي ولا حتى للحوار العامي
#أولا: دخل فقال: (لم تكلف نفسك حتى الترحم على الشيخ) فأقول صهيب:
1 _ وهذا كذبٌ منه بل خصصت منشورا كاملا للترحم عليه
2 _ في المنشور الذي ذكرتُه لم أنطق اسمه لأترحم أو لا أترحم عليه بل لم أترحم حتى على سيد قطب وإنما قلت (المقطع الذي أحرج المداخلة) ولكنه لم يفهم من ذلك أني أطعن في سيد قطب لتعرفوا أن عقله معوج
3 _ لستُ ملزما بالترحم على أي شخص أستدل به ضد المداخلة حتى يكون استدلالي قويا، ولست مضطرا لاتباع من يتبعون أو الاعتراف بمن يعترفون به وإن كنت أحب في هذا الشيخ شيئا فإنه ما يخالف فيه المداخلة كالمقطع الذي نشرته ويوجد غيره.
4 _ هو يجعل عدم الترحم على الشيخ "رغم أنها فرية من عنده وإلا فقد ترحمت عليه" حجة كي يهرب من مواجهة مناط الاستدلال وفي الوقت نفسه ذهب يسب سيد قطب بكل ما أوتي من قوة فإن كان يلزمني بالترحم على من يحبهم فلماذا لا يلتزم بذلك في سيد قطب ؟ حسب منطقه في رده عليه وجب أن يترحم على سيد قطب كي أقبل محاورته ولكنه سبه وشتمه وطعن فيه (فهم يبحثون من البداية عن الحظر الذي أسميه رصاصة الرحمة رغم عدم اضطرارهم الدخول في الحوار من أساسه، ولكنهم يريدون أن يردوا ويرفعوا الكلفة، تماما كالذي يسمع بأن شخصا من معارفه قد مرض فيحاول الاتصال به فإن وجد هاتفه مغلقا قال حمدا لله قد أديت واجبي وحاولت، فكذلك هم يريدون أن يهاجموا بوقاحة لأحظرهم حتى يؤدوا ما عليهم (على الأقل رددنا ولولا أن حظرنا لحاورناه)
#ثانيا: قال (وقد تكون من قبل تطعن فيه وتستهزئ والآن جئت بكلام له هنا ...) فأقول:
1 _ وهذه كذبة أخرى إلا أنه أضاف لها كلمة للاحتياط (قد) حتى لا تُمسك عليه ويطالب بالدليل عليها، وإلا فلم أطعن فيه من قبل فهل سينتهي الأمر ليناقش المدخلي صلب الموضوع ؟ أم أنه إما أن يكذب كذبة ثم يرد عليها وإما أن يفترض افتراضا مكذوبا ويضيف له (قد) ليجعله مجرد احتمال ثم يلزمني به ويرد علي وكأن ذاك الاحتمال صار حقيقة، انتظر لتتأكد من تحقق احتمالك أولا أم أنك كذبت كذبة وصدقتها ؟
2 _ لنفترض جدلا أني استدللت على المداخلة بشيخ أطعن فيه ولا أترحم عليه فأين المانع الحجاجي في ذلك ؟ قد أستدل على الشيعي بشيوخ الشيعة لأنه ملزم بهم وأستدل على المدخلي بمن ينتسب إليهم وقد ألزمه بربيع المدخلي نفسه لألزمه التناقض فمن قال إنه لا يصح لي إلزام المخالف إلا بمن ألتزم به ؟
3 _ إن كان المدخلي يتعامل مع شيوخهم كأنهم نصوص شرعية فإن ذلك لا يلزمني، أنا ألزم المخالف بشيخٍ لا ألتزم بأي قول من أقواله، بل ليس هناك أي بشري بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزمني قوله سواء من كنت أحبهم وأراهم من أهل الحق أم من كنت أراهم من أهل الباطل فلا ألتزم بقول أحد، أما المدخلي فيلزمه قول عبد العزيز آل الشيخ لأنهم جعلوا لأنفسهم قاعدة لأجلها أساسا بدعونا فكما ترى قد وصفني هذا المدخلي من غير أن يعرفني بالعابد لسيد قطب رغم أني لم أقل في المنشور كلمة واحدة بخصوص سيد قطب وإنما اكتفيت فقط بنقل كلام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، فلما أغضبه كلام الشيخ وعلم أنه ينقض أركانهم أفرغ غضبه علي إذ لا يجرؤ على إفراغ غضبه عليه فاتهمني بناء على ما نقلته من قول الشيخ بما يلزمه أن يتهم به الشيخ من باب أولى فإن كان نقلي لهذا الكلام دليلا على عبادتي لسيد قطب كما يقول فمن باب أولى أن يُتهم قائل الكلام بهذا، وقد أنقل الكلام ولا أتبناه وإنما لألزم به المخالف وأريه كيف يتناقضون فمن جهة يبدعون من يثني على أهل البدع ويرفض تبديعهم ومن جهة يثنون هم على من يثني على سيد قطب الذي يرونه مبتدعا ويكتفون بقولهم (ليس معصوما) ولكنهم لا يعملون فيه قاعدة (من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع) ولا قاعدة (لا يصحب البدعي إلا مثله) أما أنا فبمجرد أن أنقل الكلام يطبقون علي قاعدة (من نقل كلاما للدفاع عن شخص فإنه يعبده)
#ثالثا: قال (لا لشيء سوى أن كللمه ظهر لك أنه يوافق هواك وينصر معبودكم قطب) فأقول:
1 _ لاحظوا الكِبر والجحود والمعاندة عند المدخلي، لا يقر لك أبدا بالحق فبالرغم من كون الكلام واضحا وضوح الشمس في الدفاع عن سيد قطب إلا أنه يأبى التسليم بذلك فيقول (ظهر لك أنه يوافق هواك) وكأنه ظهر لي فقط من الكلام أنه في الدفاع عن سيد قطب وليست تلك حقيقة الكلام فهل رأيتم أكثر جحودا وبطرا للحق من هذا المدخلي ؟
2 _ كفّرني هذا المدخلي واتهمني بعبادة سيد قطب ولو أنه صعد للسماء السابعة ثم عاد بحثا لما وجد دليلا واحدا على ذلك سوى أني نقلتُ مقطعا ليس فيه إلا صوت الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، فإن كان نقل الكلام لديلا على عبادة سيد قطب فماذا يكون حكم المتكلم شخصيا ؟
وللعلم: نقلت الكلام لأنه ضد المداخلة وليس لأنه في الدفاع عن سيد قطب، فأنا لا أستدل في الدفاع عن الناس بأقوال أشخاص آخرين أرى نفسي أقدر منهم على الدفاع عن الذي أريد
3 _ لستُ مهتما بالدفاع عن سيد قطب رحمه الله أصلا لأني لستُ تابعا لا لسيد قطب ولا للإخوان المسلمين ولا للسلفيين ولا للأشاعرة ولا للمالكية ولا للشافعية ولا لسفيان الثوري ولا لأبي بكر الصديق شخصيا ولا أقلد أحدا من البشر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أستدل بأحد على أحد إلا في مقام إلزامه بما يعتمده في مذهبه.
4 _ ولكن لنفترض جدلا أني قصدت الاهتمام بسيد قطب، هل يدل ذلك على أني أعبده ؟ هل كل شخص أدافع عنه معناه أني أجعله فوقي في المرتبة أو المنزلة العلمية أو أجعل نفسي تابعا له ؟ قد أدافع عمن هو أضعف مني بمراحل وقد أدافع عن الذي أختلف معه إن ظُلم بل إن الله قال ((إن الله يدافع عن الذين آمنوا)) فهل معنى ذلك أن الله يعبد الذين آمنوا ؟ هكذا يفكر المدخلي الهايشة حسب لازم قوله
5 _ ثم لنفترض جدلا أن شخصا ما رأى أن شخصا آخر أعلم منه فأراد الدفاع عنه أو حتى اتباعه كما يدافع المداخلة عن شيوخهم ويتبعونهم وكما دكان المدخلي نفسه يدافع عن ولي أمره ويتبعه ويطيعه ويأمر المداخلة جميعا بطاعته فهل يلزم من ذلك أنهم يعبدون ربيع المدخلي ويعبدون ولي الأمر ؟
#رابعا: ختم المدخلي قوله بعبارة لم يحسن حتى كتابتها فقال (أنا لست بل بمدخلي) ولعله لا يعرف أن كلمة (بالمدخلي) رغم أنها تُنطق (بِلمدخلي) إلا أن همزة الوصل تكتب ولا تقرأ وهذا يحتاج منه إلى إعادة السنة الثانية ابتدائية كي يتعلم مثل هذا المستوى من الإملاء.
ولكن: هل حسب هذا المدخلي أنه انتصر للمداخلة نصرا عظيما ثم بكل تواضع نفى عن نفسه المدخلية ليقال (هذه شهادة لله من محايد) ألا يعلم هذا الهايشة أن أسلوب التقية الجديد الذي تعلمه المداخلة فصاروا كالشيعة بعد أن نبذتهم المجتمعات وصارت المدخلية مسبة وعارا يلحق صاحبها ليس يجدي مع أحد أخبر الناس بالمدخلية وأساليبهم ؟ أوعلي يا فرعون ؟
#أخيرا: أعتذر من الهوايش إذ شبهت هذا المدخلي بهم ولكني لم أجد لفظا أرقى من هذا كي أستعمله دون أنزل لمستواه في السفالة وإلا فالمصطلح الحقيقي الذي يعبر عنه يحتاج إلى القاموس الرسلاني شخصيا
كتبه #صهيب_بوزيدي


