من علم الإنسان الكلام

#الزامٌ_للملاحدة_لم_ولن_يستطيعوا_الإجابة_عنه.

عندما يولد الإنسان فإنه "بحسب الملحد" يولد مجردا من الفطرة.

بمعنى أن المعلومات عنده = الصفر.

ومعلوم أن أول إنسان أو أُناس لم يتعلموا الكلام من آباءهم فما كانوا ينطقون لأنهم كانوا حيوانات "بحسب نظرية التطور".

فإن وُلدَ الإنسان ورصيده العلمي = 0.

وكان رصيد آبائه العلمي = 0.

فإما أن يكون هناك متكلم من غير الإنسان يعلمه الكلام وإما أن يكون الأصل أن يبقى الإنسان أبكما لا يتكلم ولا يتكلم أولاده وتستمر سلسلة غير المتكلمين إلى زمننا هذا والواقع أننا نتكلم.

من الذي علم الإنسان أسماء الأشياء؟ ومن علمه جنس اللغة والبيان؟

إن كان غير الإنسان قد علمه فهذا المعلم إما أن يكون ناقصا بحيث كان مفتقرا لصفة الكلام ثم تعلمها فينطبق عليه نفس الالزام "من علمه الكلام" وبالناقصين يتسلسل السؤال إلى ما لا بداية فيُعدم جنس الكلام في المخلوقات لزوما وهو مخالف للواقع المُعاش.

وإما يكون تاما مطلقا يعلم كل شيء منذ الأزل بحيث لن يحتاج لمعلم يعلمه إذ أن الأصل فيه قدرته على الكلام منذ الأزل وعلمه أزلي ووجوده أزلي ومن يعلم كل شيء لن يحتاج من يعلمه إذ هو به عليم علما مستقلا عن غيره مستغنيا عما سواه وهذا هو الله الذي قال "خلق الإنسان علمه البيان" وقال "وعلم آدم الأسماء كلها".

#ملاحظة: مازلتُ أحاجج بهذه الحجة منذ أكثر من 14 سنة كل من صادفته من الملحدين والشاكين ولم يستطع أحد منهم جوابا ومن حاول منهم جاء بكلام مضحك فقال "عندما تطور الإنسان تطورت حنجرته فصار قادرا على الكلام" فقلت له: "سؤالي مبني على أهلية الحنجرة لذلك أساسا وإلا فلو لم تكن حنجرته مؤهلة فلن يستطيع التكلم سواء كان ذلك بمعلم أو بدون معلم فالحمار لو أدخلته لجامعة كومبريدج فلن يتعلم كلمة واحدة لأن قدرته على الوعي والكلام ضعيفة لذاتها وليست هذه هي نقطة البحث إنما الكلام عن الإنسان المؤهل أساسا للكلام؛ فبعد أن تطورت حنجرته "تسليما بالجدل للملاحدة ولا نؤمن بخرافة التطور أساسا" من الذي علمه الكلام وأدخله في ذهنه حتى ولو لم يستطع نطقه".

عندما يولد الرجل مجردا من الفطرة بحسب قول الملحد ومجردا من معلم له فإنه إن رأى شجرة فإن صورة الشجرة في عينيه لن تتكلم وتخبره قائلة "أنا شجرة" ليتعلم اسمها ولن يستطيع اطلاق اسم عليها دون أن يتعلم حروفا يجعلها قاعدة يبني عليها ذاك الاسم ولن تنطق الحنجرة لوحدها لتفصل له الحروف الأبجدية واحدة واحدة؛ فنحن نرى الإنجليزي الذي لم يعرف العربية في حياته لا ينطق أبدا حرف العين والضاد والحروف التي لم يتعلمها في صغره من والديه أو معلمه في المدرسة؛ رغم أن حنجرته مجهزة لذلك؛ فكيف بالإنسان الأول أو مجموعة الناس الأولى الذين لم يجدوا من يعلمهم حرفا واحدا؟

#ملاحظة_2: كان أصل الفكرة مستمدا من قراءتي قول الله "وعلم آدم الأسماء كلها" وقوله "خلق الإنسان علمه البيان" وقبل أربعة سنوات عندما اجتزت امتحان IELTS في اللغة الإنجليزية الذي تقدمه "كومبريدج" البريطانية بالاتفاق مع بريتيش كونسيل ومعهد IDP الأسترالي كان من مواضيع الاختبار في امتحان Reading موضوعٌ بعنوان origin of languages "أصل اللغات" فقرأته باهتمام متناسيا الهدف من الاختبار مركزا على ما يحاولون تقديمه من أجوبة وكانت خلاصة الموضوع "العلم لم يصل بعد لاكتشاف أصل اللغات" وذكروا بعض النظريات ونقضوها بأنفسهم في نفس النص فحمدتُ الله على ما هدانا إليه وعلمتُ أن ما خالف الحق منقوض فلا كومبريدج ولا غيرها تستطيع إيجاد جواب عن سؤال وفق نظام علموي تجرباني يخالف الحق.

#السؤال_1: لو تركتَ ولدا صغيرا بدون أن تعلمه شيئا فبأي لغة سيتحدث؟ الجواب: سيبقى أبكما لن يتحدث مما يدل على أن أول بشري لم يكن ليتحدث لو لم يعلمه الله كما سبق تفصيله وكان ليكون مصيره كمصير الولد الذي ينشأ بلا معلم؛ بل لو كان الطفل يتكلم بمفرده فلماذا لا يتكلم ولد نشأ في بيت عربي باللغة الصينية؟ لماذا ينشأ على نفس اللهجة التي يعلمها له أبواه؟ بل لماذا الولد الذي لا يتكلم مع والديه كثيرا ولا يسمع الحوار في البيت باستمرار ويسمع بالمقابل لرسوم الكرتون بالإنجليزية تجده يطلق الأسماء على الأشياء باللغة الإنجليزية؟ معناه أن الولد لا يتكلم بأي لغة إلا إن عُلّمت له؛ ويموت الإنسان بهذه الطريقة إن لم يتعلم دون أن يخترع كلمة واحدة يورثها لأبنائه مما يمنع القول بتطوير اللغة تدريجيا من العدم عبر الأجيال فالتطور يُناقش بعد ثبوت الأصل وهو غير ثابت.

#السؤال_2: صاحب الحنجرة السليمة إذا فقد سمعه فإنه مع مرور الوقت ينسى سماع الكلمات فيصبح غير قادر على الكلام ويصبح أبكما وهذا لمن تعلم وشهدنا بوجود الفطرة لديه وسلامة حنجرته فبمجرد عدم سماعه للكلام لفترة طويلة "بما في ذلك كلامه" فإنه يفقد معظم الكلمات إن لم نقل كلها فما بالك بتضييق النطاق بإنكار وجود الفطرة وفق عقيدة الملحد فالأمر يستحيل بمجرد محاولة تصوره.

كتبه صهيب بوزيدي.

من علم الإنسان الكلام
من علم الإنسان الكلام
شارك المقال:

من نفس الموضوع: الإلحاد والرد على الشبهات

الملحد على الطريقة المدخلية

الإلحاد والرد على الشبهات

عندما تناقش الملحد العربي تحسّ أنك تناقش ملحدا بعقلية شخص مدخلي "ولكن فقط مع استبدال الأسماء والرموز والأفكار". 1 _ تناقش الملحد فيقول لك: قال العلماء،…

جوابي على سؤال الملحد الربوبي

الإلحاد والرد على الشبهات

النظرية تعارض فكرة الأديان عن خلق الإنسان ولا تعارض فكرة وجود خالق ربوبي لكن دوكينز ومن معه يستدلون بها على نفي الإله بالكلية. أما الخالق الربوبي فيؤدي…

جوابا على اعتراض الملحد المصور أدناه

الإلحاد والرد على الشبهات

قبل الجواب أحب التنويه على أن مثل هذا السؤال الساذج والغبي من هذا الملحد المجهول ما كنت لألتفت إليه أو أعيره اهتماما لو صدر منه وحده ولكن سبق لي سماع هذا…