من حوس مع الدقس إلى توزيع شهادة الأعلمية لمشايخ المداخلة((بقلم
صهيب بوزيدي))
يدخل الدقس ليشتري قميصا يلبسه في تراويح رمضان فيقول له بائع القميص (هل تعلم من هو أعلم أهل الجزائر ؟) يجيب الدقس متعجبا (لا، ولكني أعرف أفضل بِركة للغطس في الجزائر) فيجيبه بائع القميص (إن فركوس أعلم أهل الجزائر).
غدا يخرج الدقس لجمهوره الذي يتابعه لمعرفة أفضل البِرك والحمامات والرمال والشواطئ والجبال التي يُفضّل التجوال فيها ليجيبهم بأنه يعرف أيضا أفضل عالم في الجزائر ويدلّهم على صاحب القميص [ربما يصنفه أفضل بائع قميص في الجزائر]
يمكن أن نشرح للدقس ذلك بمثال بسيط: مثل ما فعله الدقس مع فركوس كمثل شخص لم يرَ في حياته إلا منطقة واحدة فأعجبته فظنها أفضل مكان [للتحواس] في الجزائر، كان على الدقس أن يستعمل طريقته في [التحواس] على الأقل في البحث عن أهل العلم فيطوف بين الجماعات والفرق ويقرأ للعلماء ويتعلم علوم الآلة وينفق عمرا في العلم حتى يعرف بنفسه أنه صار أعلم أهل الجزائر وعندما يلتقي بفركوس ويحس أنه أعلم منه عندها يحق له أن يقول (فركوس أعلم أهل الجزائر) أما أن يكون الدقس مصنفا مع أجهل أهل الأرض لا الجزائر وحدها ثم يرى نفسه قادرا على معرفة أعلم أهل الجزائر فهذا يشبه في ميدانه أن يقول من لم يخرج من قريته قط إن قريتي أفضل قرية في العالم أو الجزائر ثم يستدل على ذلك بسكان منطقته وأهل قريته الذين لم يخرجوا أيضا من قريتهم.
ثم يقول: ساهلة ماهلة 1 + 1 = 2...عندي موهبة في تبسيط الأمور
قلت: ومن مصائب الجاهل أنه لا يعلم أن تبسيط الأمور لا يصح إلا بعد معرفة تلك الأمور أولا، وإلا فمن السّهل تبسيط معلومة [الضفدع من الطيور] ولكن هل الضفدع من الطيور فعلا ؟ أي أن المشكلة في معرفة المعلومة الصحيحة لا في تبسيطها.
كتبه #صهيب_بوزيدي

