مفترق الطرق
هناك مسائل كثيرة ستثير غضب كثير من الناس لو أفصحت عنها ولكن الحق أحق أن يُتّبع، فمن الآن أخبركم بكل صدق وشفافية: من يتوقع مني الاقتصار على تكرار المكرر والسير وراء عقلية الجمود والتحجر وإقصاء العقل فليعلم أن ما سيأتي لن يسره.
إلا أن حقكم علي في شيء واحد: ما من مسألة أتفرد بها إلا وأخبرتكم بتفردي بها أو عدم علمي بمن قالها وما من مسألة خلافية إلا وأخبرتكم بوقوع الخلاف فيها وما من مسألة نُقل فيها الإجماع إلا ونقلت لكم ذاك الادعاء وبعدها أرد عليه وبذلك من أراد تقليد الأولين فلن أزيغه ولن أضله عن غايته ومن أراد النظر في الأدلة والحجج ذاتها ليصبح قادرا ومؤهلا للدفاع عن دينه ضد غير المسلمين ولكي يقطع على نفسه باب الشبهات وتشويه الإسلام من داخله فليتابع المواضيع المتعلقة بذلك
من يريد الاستفسار بحسن خلق أجيبه وأناقشه حتى تصل فكرتي إليه وليقتنع بها بعد ذلك أو يبقى على رأيه فذلك أمر بينه وبين ربه.
لكني أرى أنه من النفاق بمعناه اللغوي أن أكتم ما أراه حقا لمجرد الخوف من آراء الجمهور وليس مثلي من يخاف من مثل هذا وأعلم أني سأخسر عددا هائلا منكم إلا أني أفضل أن أربح تجارتي مع الله، فمن كانت نفسه تضيق لتحمل الخلاف مع من قدم مسائله بأدلة سترون بأنفسكم قوتها فليس بيدي أي حيلة.
كل من تجاوز معي الحد المسموح به في آداب النقاش والسجال العلمي فسأحظره، وليس حظري له سوى إراحة له من متابعة محتوى لا يحبه ولا يعجبه، فالحظر ليس فيه قطع للأرزاق ولا الأكسجين وإنما إراحة للعقل من وجع الدماغ.
كتبه #صهيب_بوزيدي
