مشكلتي مع فتوى تحريم الكاسكيطة
ابن عثيمين رحمه الله عالمٌ محترم، وأنا شخصيا أحبه في الله إلا أنه كغيره من العلماء ليس معصوما، أحيانا قد يقود العالم توجهه الفقهي منطلقا من توجهه الاجتماعي والعرفي وهذا الزلل لم يكد يسلم منه عالم قط، إذ يتربى على استهجان تصرف معين فيستقبحه وقد يقوده استقباحه إلى الإفتاء بتحريمه، ليس لأنه يريد اتباع هواه وإنما لاختلاط المستقبح عنده بالمحرم شرعا وبعدها قد يحاول الاستدلال على كلامه بأدلة قد تكون ضعيفة جدا.
المشكلة ليست هنا، المصيبة أن يأتي المداخلة ليتخذوا هذه الفتوى على أنها حجة وكأنها نص شرعي فيقولون: القبعة التي بها رفرف "الكاسكيطة" حرام، فتأتي ردود الأفعال المضادة للسخرية من هذه الفتاوى ومن الشيخ نفسه تحت عنوان (اضحك مع شيوخ السلفية) فمن الذي جلب هذه المسبة لهؤلاء الشيوخ ؟ أتباعهم الذين أرغموا الناس على تقليدهم فانقلب الناس عليهم ساخرين.
رحم الله الشيخ ابن عثيمين، ولكن القبعة مجرد لباس يختلف "موديله، ستايله" عبر الزمان بتطور الحضارات وتنوع الثقافات وليس له علاقة لا بالتشبه بالكفار ولا هم يحزنون، كما أم تحريمه للكاسكيطة بحجة أنها تحجب ضوء الشمس عن العينين مما يضر بالصحة "قول ضعيف جدا" لا يمكن حتى الرد عليه بجدية إذ ليس ذلك بالمضر أصلا وإلا حرم البقاء في البيت فسقفه يحجب نور الشمس من باب أولى، كما ليس كل ما أضر قليلا يكون محرما وإلا حرمنا كل معيشتنا المضرة بالصحة من طعام وهواء نتنفسه وكل شيء "ماجانش غير في الكاسكيطة".
كتبه #صهيي_بوزيدي

