مثنى وثلاث ورباع

معنى قول الله عز وجل عن الملائكة ((أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع)) لا تعني حصر عدد الملائكة في أربعة ولا حصر عدد أجنحة الملائكة في أربعة.

أما عدد الملائكة فكبير جدا في بدر وحدها نزل منهم ألف ملك.

أما عدد أجنحة الملائكة فجبريل عليه السلام له ستمائة جناح وهو ملك من الملائكة.

فعبارة مثنى وثلاث ورباع يراد بها ضرب أمثلة مثل قول الله ((فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين)).

فالمعنى أشار للضعف وليس معناه أن 300 لا يغلبون 600 و 5000 لا يغلبون عشرة آلاف وإنما ضرب مثالا فقط بالمائة والمائتين والألف والألفين.

فكذلك ضرب مثالا لبيان تنوع وتعدد أجنحة الملائكة إن فصد بالآية الأجنحة أو الملائكة أنفسهم إذ عبارة "مثنى وثلاث ورباع" قد تعود على الملائكة وقد تعود على أجنحة الملائكة أو عليهما معا.

فمن الخطأ الاستدلال بهذه الآية على حصر عدد الملائكة أو أجنحتهم في أربعة فقط.

#ملاحظة: المقال عن أجنحة الملائكة ومن فهم من كلامي التمهيد لقياسها على مسألة أخرى ففهمه صحيح ولكن سيأتي دور كل مسألة بتفاصيلها وأدلتها.

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: القرآن والتفسير

العقل والقلب في القرآن

القرآن والتفسير

الذي انتهى إليه رأيي في تفسير هذه الآية الكريمة أن معنى القلوب هنا هو القلب الروحي المسؤول عن الإيمان الذي نقول فيه (الإيمان ما وقر في القلب وصدقه القول…

آية تعزز نبوة المصطفى وتقطع بالجنة لأزواجه

القرآن والتفسير

قال ابن كثير في تفسيره للآية: ((هذا أمر من الله لرسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، بأن يخير نساءه بين أن يفارقهن ، فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة…