ما علاقة التراويح بالمصابيح

الفقه وأصوله

ردا على الفتوى المذكورة أدناه أقول:

1 - هل كانت هذه المصابيح موجودة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون إطفاؤها بدعة ؟ حسب مفهومه للبدعة يفترض أن تكون المصابيح هي البدعة لا إطفاؤها.

2 - هل تشغيل المصابيح حتى ولو لم تكن المصابيح المعاصرة الكهربائية ورد في السنة أصلا حتى يكون إطفاؤها بدعة ؟ هل ورد في نصوص صلاة التراويح أي شيء له علاقة بالمصابيح والأنوار حتى ولو لم تكن كهربائية ؟

3 - هل للمصابيح علاقة بالدين أصلا حتى نذكرها ونذكر معها البدعة؟

4 - ما علاقة الصوفية بموضوع المصابيح ؟ هل هناك علاقة بين التصوف وإطفاء المصابيح ؟ هل يوجد هذا في كتبهم وهل هو من أساس مذهبهم ؟

5 - لنسلم جدلا أنه من فِعل الصوفية فهل يكون الفعل خاطئا لمجرد أن الصوفية فعلوه ؟ إذًا نجعل الصوفية من مصادر التشريع بحيث نفعل كل ما لم يفعلوه ولا نفعل ما فعلوه وعندها ما الحاجة للكتاب والسنة وعندنا المرجعية بشكل معكوس.

6 - هل الذي يطفئ المصابيح غيّر حكما شرعيا من أحكام الدين حتى يقال بأن فعله بدعة ؟

7 - هل الدليل على بدعية إطفاء المصابيح هو احتياج الناس لها ؟ أليس هناك فرق بين الكلام في المصالح والاحتياجات والكلام في البدعة ؟ أم أن لفظ البدعة عندهم صار وصفا لكل ما لم يعجبهم ولم يعد لفظا له معنى شرعي معين.

8 - أليس الأصل أن صلاة الليل عموما لها ميزة عن صلاة النهار، والليل يمتاز عن النهار بالظلام وخفة الأنوار ؟ فالأصل أن تكون الصلاة في الليل وِفق خصائص الليل لا خصائص النهار ويكون الاستثناء هو إيقاد المصابيح حتى يصبح الليل نهارا، فأين الإشكال في ترك الليل على أصله ؟ أهنا البدعة أم تحويله إلى ما يشبه النهار ؟ طبعا لا مشكلة عندي في إيقاد المصابيح ولا في إطفائها ولا مشكلة عندي في تفضيل إيقادها على إطفائها ولا تفضيل إطفائها على إيقادها ولكن أن يُربط كل ذلك بالبدعة والسنة فهذا من المضحكات فعلا خاصة وأن المصابيح الكهربائية في الأساس اختراع حديث فمن أراد الالتزام بمفهوم الفوزان للبدعة فينبغي أن يكون استعمالها هو البدعة لا العكس.

9 - لو افترضنا جدلا بأن هذه المصابيح كانت على عصر الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تُخترع حديثا، فهل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها متعلقة بصلاة التراويح ؟

10 - أصلا النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل التراويح في جماعة إلا لمدة أربعة أيام، ولذلك اختلف الفقهاء في صلاة التراويح أيهما أفضل فذهب المالكية إلى أن صلاتها في البيت أفضل إن صلاها كما تصلى في الجماعة وذهب جمهور العلماء إلى استحبابها جماعة ولكن الأمر الذي يمكننا التأكد منه هو عدم تطرق أي من هؤلاء فيما نعلم "والله أعلم" لموضوع علاقة التراويح بالمصابيح.

11 - لو سلمنا جدلا أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إشعال الأنوار في المسجد فهل هذا وحده دليل على أن إطفاءها بدعة ؟ ليس مجرد إشعال النبي صلى الله عليه وسلم لها يعني أنه أدخلها في عبادة التراويح خاصة وقد كان الظلام في عصرهم دامسا بسبب اختفاء الكهرباء نهائيا بخلاف التخفيف من الأنوار فإنه لو أشعل الشموع آنذاك فستكون أقل نورانية من تشغيل المصابيح.

12 - من لم يعتقد وجوب أو استحباب إطفاء المصابيح لذاتها فإنه يحمل أصلها على الجواز وذاك الأصل فيها فحتى ولو شغلها أو أطفأها فإنه لا يربطها بالعبادة ولا الدين وإنما هي من الوسائل كالمايكروفون والسيارة والطائرة والخزف وغير ذلك مما قد يستعين به الإنسان المعاصر حتى في عباداته.

13 - إن كان الظلام يساعد على الخشوع فأين المشكلة في فعل ما يساعد على الخشوع وهو مطلوب ؟ وهناك قاعدة (ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب) ويمكن القول (ما لا يقوم المستحب إلا به فهو مستحب) فإن لم يستطع إنسان معين الخشوع إلا في الظلام فما المانع في أن يهيئ الجو ليساعده على هذا الخشوع ؟ وإن كان يخشع أكثر في الضوء فإن تشغيله للضوء يكون أفضل له وهذه أمور نسبية تختلف من فرد لآخر لذلك فالأمر فيها واسع.

كتبه #صهيب_بوزيدي

من نفس الموضوع: الفقه وأصوله

الموقف من الترند الخاص بالشيخ الددو

الفقه وأصوله

1 _ ليس في القرآن ولا في السنّة ما يُحرّم هذا التصرف بغض النظر عن مدى نفعه أو عدمه. 2 _ هذا الفعل إن لم ينفع فإنه لا يضرّ. 3 _ قال الشوكاني في نيل…

أصولي المنهجية

الفقه وأصوله

1 _ مصادر التشريع عندي: القرآن بالدرجة الأولى والأعلى ثم السنة المتواترة ثم ما صح من أحاديث الآحاد. 2 _ أصولي في علم الحديث هي أصول أهل السنة ولكني أعني…