كيف تقوم الحجة على غير المسلم بالمسلم الذي يقصي العقل
مثال عن غير المسلمين وما يسمعونه عن الإسلام، هل قامت الحجة على هذا النوع مثلا ؟ لو كنت مكانهم هل كانت هذه المعلومات كافية بالنسبة لك حتى تترك دينك وتدخل في الإسلام ؟
هل لنذهب معكم بعيدا، إن كثيرا من المسلمين مع الأسف يذمون استعمال العقل ويقولون (النقل مقدم على العقل) فلو أن غير المسلمين عملوا بهذه القاعدة فما هو النقل بالنسبة لهم ؟ (هي الكتب المقدسة في دينهم) فلو أنهم قدموا النقل على العقل فقدموا ما يجدونه في كتبهم على عقولهم أتراهم يهتدون إلى الإسلام ؟
إن قيل: لكن الإسلام صحيح وتلك الأديان باطلة، قلت: وكيف عرفنا أنه صحيح ؟ أليس باستعمال العقل ؟ فإن انطلقنا من مقدمة (تقديم النقل على العقل) فيستحيل رياضيا ومنطقيا أن نصل لنتيجة خطأ الدين حتى ولو كان مخالفا للعقل وذلك لأنه لو خالف العقل سيقدّم النقل عليه.
هذه الإشكالات لا يحس بها من لم يحاول دعوة غير المسلمين بجدية إلى الإسلام، بل لا يحس بها من لم يخالط في حياته شخصا ولد على غير دين الإسلام.
والسؤال الأهم: هل الذين يدخلون في الإسلام أفواجا اليوم كانت الحجة قائمة عليهم قبل أن يصلهم الدعاة الذين أدخلوهم في الإسلام بعد فضل الله أم كانت الحجة غير قائمة عليهم ؟ فإن كانت الحجة قائمة عليهم فما الجديد الذي جاء به الدعاة حتى أدخلوهم في الإسلام علما أن الحجة قد بلغتهم قبل وصول الدعاة إليهم، فهل يمكن التفكير في هذه الأسئلة بشكل جدي بعيدا عن التعصب المقيت للمعطيات القديمة المكتسبة بغير دليل ؟.
#ملاحظة: العقل الصحيح لا يعارض النقل الصحيح أصلا فلا حاجة للترجيح بينهما لأنهما يتفقان ولا يختلفان.
كتبه #صهيب_بوزيدي




