لا يرد القول لمجرد النظر في حال قائليه
من الاستدلالات المغلوطة الاكتفاء بنسبة الكلام لجماعة معينة على أنه كلام باطل كأن يقال "لكن هذا قول المعتزلة" أو "هذا قول الأشاعرة" أو "هذا قول المداخلة" أ و "هذا قول السلفيين" أو "هذا قول النواصب" أو "هذا قول الملا*حدة" أو "هذا قول الإخوان المسلمين" أو "هذا قول الكرامية" أو "هذا قول الجهمية"...إلخ
فيستدلون بذلك على أنه باطل مادامت الجماعات المخالفة لهم تقول به.
أقول صهيب: وهذا الاستدلال من طرفهم مناقض للعقل والدين والتجربة
#أما_العقل:
فإنه لا يُسلّم بصحة هذا الاستدلال إلا إن بُرهن على أن كل أقوال الجماعة الفلانية باطلة فعندها يكون كل قول قالوه باطلا، ولا يمكن للعقل الوصول إلى هذه النتيجة إلا إن استدل على بطلان كل مسألة قالوها وعندها يمكن البرهان على بطلان القضية المراد ردها مباشرة دون الحاجة إلى مقدمة (هذه قالتها الجماعة الفلانية ومنه فهي باطلة).
#أما_النقل:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشيطان لأبي هريرة ((صدقك وهو كذوب)) فدل على أن الشيطان نفسه قد يقول الحق، فكذلك أقر الله كثيرا من أقوال الك*فار المنقولة في القرآن ونقل قول إبليس ((خلقتني من نار وخلقته من طين)) ومعلوم أن هذه المعلومة صحيحة رغم أن إبليس هو الذي قالها فآدم بالفعل مخلوق من طين وإبليس مخلوق من نار.
#أما_التجربة:
أننا نتفق مع الكف*ار حول كثير من الحقائق العلمية والاجتماعية بل حتى في الدين توجد أمور مشتركة بين كثير من الديانات وهذا يبطل مقدمة الاختلاف في كل شيء وعليه فكيف يمكن الحكم بتخطئة القضية لمجرد قول المخالفين بها ؟
#من_جهة_أخرى فالمخالف عند المستدل بهذا المبدأ على رد القول المشترك معه قد لا يكون مخالفا عند من قال بقوله بالضرورة.
كتبه #صهيب_بوزيدي
