الحرب العالمية الثالثة
#روسيا_وأوكرانيا_وحلف_الناتو
من مشاكل كثير من المسلمين اليوم اعتمادهم على انتظار ضرب الظالمين بالظالمين والخروج من بينهم سالمين ولا يعلم أكثرهم أن الظالمين لما تقاتلوا مع الظالمين في الحرب العالمية الأولى والثانية خرج منها السالمون بصفتهم العالم الثالث "أفقر الدول وأكثرهم معاناة على الإطلاق" بينما خرج الظالمون من الحرب في صفة أقوى دول العالم وقد اقتسموا دول العالم الثالث كما تُقتسم الكعكة.
لا يوجد في العالم المعاصر انتظار ضرب الظالمين بالظالمين والخروج من بينهم سالمين وإنما يوجد العمل وإعداد مقومات النصر والنجاح والمغنم على قدر المغنم.
أما المشكلة القائمة بين روسيا وأوكرانيا فلا أظنها ستتحول إلى حرب عالميةٍ ثالثة لأن الدول الكبرى اليوم صارت أعقل من أن تخوض حربا كبيرة مباشرة مع دول مكافئة لها بعد أن تعوّدت شعوبها على الأمن والرخاء، فحتى ولو قررت الدول خوض الحروب فإن الشعوب سترفض وكذلك الأغنياء الذين يحركّون الاقتصاد العالمي إذ أن الحرب تُضرّ باقتصادهم لو أنها وقعت بين الدول المتكافئة بخلاف وقوعها مع الدول الضعيفة فإن ذلك ينفعهم في بيع الس*لاح وتعمير البلدان الضعيفة من بعد تدميرها ولك أن تتخيل عدد المشاريع التي يمكن استلامها من أجل تعمير بلدٍ مدمرة مثل سوريا والعراق، أما تدمير البلدان القوية فإن ذلك يُدخل اقتصادهم في فوضى لا يُعرف أولها من آخرها لذلك نجد أنهم لا يستفحلون "إن صحت الكلمة" إلا على الضعيف الذي لا حول له ولا قوة.
أخيرا هذه مجرد وجهة نظر، وفي السياسة لا يوجد شيء يمكن الجزم والقطع به، وإنما هي مجرد توقعات ظنية ولا يمكن لأحد الإحاطة بالمعلومة من كل جوانبها ويبقى جانب المفاجأة عنصرا متوقعا دائما.
كتبه #صهيب_بوزيدي

