عجبا لحال الناس اليوم
عجبا لحال الناس اليوم
اذا درست العلوم المادية فانت مشغول / اما ان رآك تدرس العلوم الشرعية فانت عنده في غاية الفراغ
اذا رآك تغتاب فلانا وعلانا فانه لا يمل الحديث معك / اما اذا رآك ترد ردودا علمية على أهل الضلال والزندقة فان يستنكر عليك فعل ذلك
اذا رآك حالقا للحيتك فانت الحمل الوديع المسالم ولو كنت رأس الارهابيين / وان رآك ملتحيا فأنت عنده رأس الارهاب ولو كنت عن دم الابرياء من المدافعين ضد الارهاب الحقيقيين الذين يظنهم امثال هذا المسكين بحلقهم للحاهم اناسا مسالمين
ان اعترض عليك رجل في لباسك للقميص فإنه محق ولك من الناصحين / اما ان نصحته انت في لباسه بتقصير ثوب وما شابه فانت في شؤونه من المتدخلين
اذا رأوا تبرجا سكتوا وما اعترضوا وقالوا ان هذا تحرر / واذا تحجبت المرأة قالوا هذا تحجر رغم انها على قاعدتهم قد تحررت منهم مثل ما ارادت نساؤهم التحرر من اوامر رب العالمين/ ام ان عصيان الرب امر ممدوح وعصيان العبد امر مذموم ؟ اليسوا يخلطون بين الرب والعبد فعصوا ربهم وعبدوا عبده؟
من يدخن فله عندهم منزلة ووقارا / ومن يستعمل السواك فجزاؤه الاحتقار
شارب الخمر وتارك الصلاة ومتعاطي المتخدرات الزاني وممارس اللواط يقولون عنه انه عدو نفسه فقط لكن قلبه ابيض فالمهم انه لايسرق / واما من رأوا فيه التزاما ورأوا منه خطأ صغيرا ادخلوه وكل زمرته في عداد شرار الخلق وقالوا ان قلبه اسود بل انه عندهم من رؤوس المنافقين
اذا كنت بعيدا عن الدين وكت غنيا فانت البطل المغوار عندهم / اما المتدين لو وجدوه غنيا لطعنوا فيه مباشرة وخاصة إن كان داعية او عالما كانهم يريدون ان يعيش اهل العلم وطلبته في الفقر فقط / والا فالتهم المعلبة جاهزة لديهم حتى وصل بعضهم الى تصوير عالم يحمل تفاحة يعطيها لابن اخيه الصغير فقالوا انظروا فضيحة العالم الفلاني كيف يتنعم / كانهم لا يتمنون لاهل العلم سوى الغم والهم
قال الله ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) نسأل الله الهداية والثبات في هذا العصر الرهيب العجيب
كتبه صهيب بوزيدي
