صديقي والباربيكان والرجل العجوز
جلست مع صديقي في السيارة وكان يشرب "باربيكان" وهو مشروب شعيري بدون كحول.
لكن منظره يشبه زجاجة الخمر فمرّ عليه رجل كبير في السن فرآه فانقلب وجهه وقلبه في الجهة الثانية وتمتم بكلمات "في حالة استنكار شديد" فظنه يشرب الخمر عياذا بالله.
لذلك فيجب على المسلم ألا يضع نفسه في مواضع الشبهات حتى ولو علِمَ بأن هذا المشروب حلال فكثير من الناس لا يعرفونه ويظنونه خمرا؛ وحتى ولو علمَ أن الله يعلم بأنه حلال فإن الواجب عليه ألا يكثّر سواد شارب الخمر بشربه لهذا الشيء أمام من يظنه خمرا فيشيع من حيث لا يدري ظاهرة شرب الخمر "أو يساهم في التطبيع معه".
وأما شخصيا أحب هذا المشروب ولكني أشربه بعيدا عن أعيُن الناس مع علمي بأنه حلال محض وليس ذلك لشيء إلا لكي لا أضع نفسي موضع الشبهة أو أساهم في تفشي مظاهر شرب الخمر "ولو لم يكن هذا خمرا".
وفي نفس الوقت أنشر هذا المنشور ليعلم من لا يعلم أن هناك مشروبات يشبه شكلها زجاجات الخمر لكنها ليست خمرا وذلك حتى لا يتهموا بدورهم كل من يحمل زجاجة كهذه بأنه يشرب الخمر.
كتبه #صهيب_بوزيدي.

