شروط حد الردة لو سلمنا بوجوده
وأثناء تناولنا لملف الردة دعوني أفتح قوسا صغيرا داخل نفس الموضوع لأقول فيه: لو سلمنا جدلا بوجود حدٍّ للردة فهل سيكون كسائر الحدود تنطبق عليه الشروط التالية:
1 _ أن تكون ردة صريحة يُعلن صاحبها بنفسه الخروج من الإسلام لا أن يفهم شيئا من الدين فيكفر به كما كفروا أحمد بن نصر الخزاعي بتهمة التجسيم والقول بأن القرآن غير مخلوق ثم قتلوه وصلبوا جثته 5 سنوات ونُقل أن من كراماته أن بقي لسانه ينطق بالشهادتين قبل ضرب عنقه وبعد أن تدحرج رأسه في الأرض، وكذلك لما استحلوا دم شيخ الإسلام ابن تيمية لأجل مخالفته لهم في موضوع الصفات، ولا أبرئ الجانب الآخر فقد كان فيهم من يحكم بردة المخالفين لمجرد الاختلاف حول مسائل فلسفية لم نكلف بالبحث في تفاصيلها أصلا.
2 _ أن تطبق عليه قاعدة "درء الحدود بالشبهات".
3 _ أن يكون ممن بيّت الردة قبل إيمانه "أي أنه أرادها خطة استخباراتية ليزعزع إيمان المسلمين ولم يؤمن حقيقة ثم ارتد قناعة".
4 _ أن تكون ردته مصحوبة بالفساد في الأرض أو الخروج على المسلمين أو السعي إلى الانفصال أو التوسع في البلدان الإسلامية باحتلال أراضيها أو سعيه إلى إكراه الناس على دينه الذي ارتد إليه.
كتبه #صهيب_بوزيدي
