القضية الفلسطينية
لعل أفضل ما في هذه اللعبة تذكّر الشعب الفلسطيني عند الفوز لتبقى القضية الفلسطينية حية في قلوب المسلمين حتى ولو كانت ذكراها في لعبة كرة القدم، فذلك أفضل من موتها بالكلية لأن حياتها تسمح بتوريثها للأجيال القادمة بينما موت القضية يذهب بها للأبد، كذلك تعرضت الجزائر لاحتلال دام 132 سنة، فمن كان يتوقع أنه سيأتي اليوم الذي تستقل فيه هذه البلاد المسلمة بعد كل تلك السنين من المعاناة، فلو أن القضية ماتت في قلوب الجزائريين عند العقود الأولى من الاحتلال لكانت هوية الجزائر ذائبة في فرنسا ولذهب أمل نجاتها إلى الأبد، لا يجب أن نستهين بأي شيء يحيي القضية في قلوبنا، فلو لم يكن ذلك مهما لما سعى الأعد_اء جاهدين إلى طمسها بالتط_بيع وبث سمومهم باللغة العربية ليجمّلوا صورة الصها_ينة القبيحة في أذهاننا.
أليست القوة بيدهم؟ فلماذا يتكبدون هذا العناء ؟ ذلك لأنهم يريدون إماتة القضية إلى الأبد، ولذلك فنحن مع كل من يناصر القضية الفلسطينية حتى ولو كان ذلك بمجرد الكلام فذاك أفضل ممن يسكت عنها أو ينقلب منافحا ضدها، إلى أن يأتي اليوم الذي تستعيد فيه هذه الأمة مجدها وقدرتها على القيادة وإنا نراه قريبا إن شاء الله، فلم تعد الفروقات بين المسلمين وأعدا_ئهم اليوم كما كانت في القرن الماضي حيث كانت كل الدول الإسلامية تحت الاحتلال لا تملك لنفسها من الأمر شيئا، وكما وقفت الأمة الإسلامية قرونا شامخة فستعود إلى ما كانت عليه إن شاء الله، وها هي كثير من دولها اليوم تلتحق بركب الحضارة والقوة التكنلوجية والعسكرية والعلمية وصار الأعداء يحسبون لها ألف حساب فنسأل الله أن يعين المخلصين من أمتنا على النصر ويرد كيد الخو_نة في نحورهم.
كتبه #صهيب_بوزيدي

