الفرق بين الحاسد والمخالف
ما الفرق بين الحاسد والمخالف لك في الرأي ؟
أقول: المخالف لك في الرأي يكره أن يكون حاله كحالك فيما خالفك فيه وإن قدر عليه
أما الحاسد فيحب أن يكون حاله كحالك لكنه لا يقدر على أن يطاله أو يناله ويكره أن تكونَ "أنتَ تحديدا" على ذلك الحال (أي أنه يتمنى زوال النعمة منك لتنتقل إليه ولكنه لا يُظهر لك ذلك بل يُظهر لك الاختلاف معك في الرأي وقد يهاجمك أو يعيّرك عليه)
لذلك نجد كثيرا من الناس يكرهون الأغنياء وأصحاب المناصب الرفيعة رغم أنهم يتمنون ذلك لأنفسهم
بل أزيد فأقول: هناك من يغطي حسده أحيانا بالدين نفسه، فتجده يحاول بأقصى ما يستطيع من جهدٍ الاعتراض على من يحسده بغلاف الدين "يزعم أنه يخالفه دينيا" ولكن حقيقة أمره الحسد لشيء في النفس ويغلفه بغلاف الدين
لذلك لما سُئل الشيخ الألباني رحمه الله عن تجريح ربيع المدخلي للشيخ سفر الحوالي قال: ((أرى والله أعلم أن هذا من حظ النفس الأمارة بالسوء)) ولما سُئل الشيخ ابن عثيمين عن الذين يجرحون الشيخ سفر الحوالي قال ((كل ذي نعمة محسود)) فأحيانا تجد الحسد في المشايخ أكثر مما تجده في عامة الناس
كتبه #صهيب_بوزيدي
