العثمانية في صحيح البخاري
يستفاد من هذا النقل:
1 _ أبو عبد الرحمن السلمي كان عثمانيا كما قال الإمام البخاري.
من لا يعرفه فليقرأ سند القرآن في رواية حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن الصحابة السبعة (هذا هو نفسه المذكور).
2 _ العثمانية لا يكفرون علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأبو عبد الرحمن السلمي كان عثمانيا ويشهد لعلي بن أبي طالب بالجنة لأنه شهد بدرا لكنه يراه مخطئا سياسيا ومتجرئا على الدماء (طبعا لا يقصد أنه يستبيح الدم الحرام وهو يعلم حرمته وإنما يقصد اجتهاده في ظنه أن الحق معه وفي نظر العثمانية فالحق ليس معه).
3 _ الذين كانوا يكفرون علي بن أبي طالب هم الخوارج وهم منشقون عن شيعته وكانوا يقاتلون في جيشه ضد العثمانية ولا علاقة للخوارج بالعثمانية بل هم على طرفي النقيض فما حصل القتال بين علي رضي الله عنه والعثمانية إلا بسبب الخوارج الذين كانوا في جيش علي وقتلوا عثمان ثم كفر فريق منهم عليا نفسه وقتلوه.
4 _ عبارة (كان عثمانيا) تعني يرى الحق مع عثمان بن عفان ومن معه (معاوية، طلحة، الزبير، عائشة...) وعبارة كان علويا (يرى الحق مع علي بن أبي طالب) وهي عبارة كانت أخف من عبارة (شيعي) أي أن كل رجل اليوم يرى أن الحق مع علي يسمى بهذا الاصطلاح علويا حتى ولو كان سلفيا وكل من يرى الحق مع عثمان وعائشة وطلحة والزبير ومعاوية يسمى عثمانيا بغض النظر عن آرائه في بقية المسائل الدينية، فالعثمانية ليست فرقة دينية لتصنف (ناجية أم ضالة) وإنما هو تصنيف ليُعرف به من يؤيد عثمان بن عفان ومن معه ومن يؤيد علي بن أبي طالب ومن معه وكان كل القدامى يعلمون أن الميل إما أن يكون إلى عثمان وإما إلى علي خلافا للمعاصرين الذين قد يحسبون اختيار صف علي غير مانعٍ من اختيار صف عثمان رضي الله عنهما.
5 _ هناك عدد من المعاصرين يسمون أنفسهم بالعثمانية ويكفرون علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيسمعهم الناس فيظنوا أنهم عرفوا مذهب العثمانية فإن سمعوا شخصا آخر ينتسب للعثمانية ظنوا مباشرة أنه يُكفر علي بن أبي طالب، بينما الحقيقة لم تكن كذلك فحتى عبد الملك بن مروان لما سمع الخارجي عمران بن حطان يقول أبياتا في مدح قاتل علي بن أبي طالب أهدر دمه فترة من الوقت حتى توسط له روح بن زنباع ليعفو عنه وفسّر الشيعة أنفسهم تصرف عبد الملك بن مروان (كي يطمسوا عنه الفضيلة والنية الحسنة ويمنعوا أتباعهم عن التعاطف مع موقفه الذي كان في صالح علي بن أبي طالب) فقالوا: لقد فعلها حميّة لأن علي بن ابي طالب من أبناء عمومته فالهاشميون والأمويون كلاهما لبني عبد مناف.
قلت صهيب: فإن كان متعصبا لقرابته فكيف يزعمون أنه كان يأمر بسب علي على المنابر ؟ كيف يأمر بسبه ثم يأمر بقتل من لم يبلغ حتى درجة سبه ؟ هذه من تناقضات الشيعة كعادتهم.
كتبه #صهيب_بوزيدي.


