الرد على قصة مدخلية لتعليم التوحيد زعموا
هناك قصة يتداولها المداخلة يقولون فيها إن أحد شيوخهم درّس طلابه التوحيد عشرين سنة فطلبوا منه أن يعلمهم شيئا آخر فقال: وهل تعلمتم التوحيد ؟
المهم جاء ليختبرهم فقصّ لهم قصة ذكر لهم أن رجلا دخل على بيت فاغتصب نساءه وسرق أغراضه فقالوا لا إله إلا الله والله المستعان.
وفي الغد عاد وقال إن رجلا دخل على بيت آخر وفعل مصيبة، فقالوا: هل اغتصب النساء وسرق الأموال ؟ قال لا، ولكنه أجبرهم على أن يقربوا للصنم دجاجة ففعلوا، فقال تلاميذه، الحمد لله.
فقال شيخهم: ما تعلمتم التوحيد، في الأولى استنكرتم وفي الثانية قلتم الحمد لله ؟ عودوا لدروس التوحيد.
#قلت_صهيب: هذا الشيخ مع الأسف هو الذي يحتاج إلى دراسة الشريعة الإسلامية قبل تلاميذه وذلك لسببين:
1 _ الأول: إن الإكراه لا يوقع المكره في الشرك لقول الله ((إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان)) ففي الحالة الثانية لم يقع أهل الدار في الإثم لأنهم كانوا تحت الإكراه وفي المقابل لم يقع عليهم الضرر والاعتداء.
2 _ الثانية: أما الحالة الأولى فوقع الضرر على أهل الدار فاغتصبت نساؤهم وسُرقت أموالهم فحق الحزن عليهم لأجل ذلك، وإلا فالمغتصبة لا ينالها إثم الزنا إذ هي مكرهة عليه كما هو حال المكره على الشرك أو الكفر، ولكن الاغتصاب يوقع بها ضررا بليغا قد يكون أشد على نفسها من الموت والتعذيب وهذا الأذى قد يقع على المغتصبة حتى وإن لم تكن مسلمة وكذلك السرقة تقع على المسروق بالأذى، فالحسرة في هذه الحالة على الضرر الواقع على المتضررين لا على الإثم الصادر منهم إذ لم يصدر على أي منهم إثم في الحالتين.
فالشيخ غالط وكأنه يقارن الزنا بالشرك ويريد إخبارهم أن الشرك أعظم من الزنا، ولكن المقارنة باطلة إذ نتكلم عن حكم المكره فلا يقع الإثم على أي من الحالتين ولكن في إحداهما ضرر دون الأخرى فالمقارنة كانت بين الأضرار لا الآثام.
كتبه #صهيب_بوزيدي