الدجاجلة النصابون
هذان مظهران من مظاهر الكذب والدجل والنصب والاحتيال يأتون بأناس يتفقون معهم على عمل مسرحية على أساس أنهم مرضى ثم يمسحون عليهم وبعدها يمثلون دور المتعافين.
وقد ظهرت علامات دجلهم وكذبهم في أكثر من موضع ولكن أكثر الناس لا يعقلون، الأول سبق له أن ادعى علاج مريضة لا تسمع وفضحه الله أنها سمعت كلامه واستجابت له قبل أن يبدأ بعلاجها ثم ادعت أنها شفيت، ومنهم من اعترف بما يقدمه لهم من مال مستغلا حاجتهم وفقرهم إذ ما يعطيه لهم يربح أضعافه من توافد الناس عليه طلبا للشفاء.
وقد استعمل حيلة خبيثة ادعى أنه يقدم علاجه مجانا بينما يلزمهم بشراء خلطات وزيوت أو عسل بأثمان باهضة ليست من قيمة مكوناتها وإنما من قيمة الدجل المضاف إليها.
والثاني ادعى علاج مشلول بمجرد المسح عليه لكن ذلك المشلول المزعوم قام يمشي بكل هدوء لم يستطع تمثيل دور السعيد ولا المتفاجئ بل قام وكأن شيئا لم يكن، وقد ظهرت على وجوه كثير من الذين استأجروهم لهذا التمثيل نظرات الاحتقار لهم لأنهم يعرفون حقيقتهم ولولا أن أمرهم واضح جلي لا يحتاج إلى كثير من التفصيل لأتيت بتلك المقاطع مقطعا مقطعا.
هؤلاء الدجاجلة النصابون يشوهون صورة الإسلام، والمصيبة أن هناك من ينظر لأفعالهم فيؤمن بها ويحسبها دليلا على صحة الإسلام ناسيا أن براهين صحة الإسلام تحققت قبل ولادة هؤلاء ب 14 قرنا حتى إذا تبين له خلاف ذلك تزعزعت عقيدته وذلك لأنه بنى إيمانه على أدلة باطلة من الأساس وما هؤلاء إلا دجالون يأكلون أموال الناس بالباطل وصاحب الفراسة السليمة يعرف خبثهم بمجرد النظر إليهم فسيماهم في وجوههم فإن لم يستطع فإلى أفعالهم التي يظهر منها جليا أنها من أعمال الدجاجلة والنصابين.
كتبه #صهيب_بوزيدي


