الألفاظ الفاحشة بين الماضي والحاضر
#الرد_على_شبهة_ورود_ألفاظ_فاحشة_في_السنّة_والأثر
هل يوجد في اللغة العربية لفظ فاحش لذاته؟ بمعنى: هل كان العرب يتحاشون ذكر لفظ معين ويعتبرونه لفظا فاحشا لمجرد اللفظ أم أن سياق الكلام هو الذي يُظهِرُ فُحشه من عدمه ؟.
حسب علمي القاصر فلا أعرف لفظا يعتبره العرب فاحشا لذاته وإنما كانوا يصفون الكلام بالفاحش وعدمه بحسب استعماله في السياق.
بينما في عصرنا الحالي هناك كلمات تُعتبر فاحشة لا تُنطق ولو كانت مجردة من سياقها.
هنا نعرف أن العُرف قد يختلف باختلاف الزمان والمكان ويزول الإشكال بخصوص الأحاديث الصحيحة التي وردت فيها بعض الألفاظ التي يعتبرها الناس اليوم فاحشة لذاتها؛ والتي تشبث بها أعداء الموروث السني (أعداء البخاري ومسلم غيرهما) من منكري السنة والتنويريين وغيرهم؛ فيستدلون بتلك الأحاديث ليشككوا الناس في البخاري ومسلم وكتب أهل السنة.
ومعظم الذين يصدقونهم عوام لا يفرقون بين ما كان جائزا في زمنهم من القول وما لم يعد جائزا في عُرفنا.
كذلك توجد نوعية من الوالجين لتراث القدامى يسمعون هذه الأحاديث فتثير عجبهم فيتخذونها حجة ليفاجئوا بزعمهم الناس وينطقوا أمامهم بهذه الكلمات حتى يفتحوا معهم بابا للنقاش.
فيجلس في مجلس لعوام الناس المتدينين فينطق ببعض الألفاظ التي يعتبرونها فاحشة ثم إذا استنكروا ذهب يقول لهم روى البخاري أو مسلم ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أبي بكر أو عمر فيفتنهم في دينهم من حيث أراد استعراض عضلاته عليهم.
#ومنه: من كان حريصا على الدعوة فلينتبه لهذه النقطة ويوضحها للناس بدل أن يباغتهم ليُظهر لهم أنه "مثقف" ويعرف من الموروث ما لا يعرفون.
كتبه #صهيب_بوزيدي

