أين الخلل
برأيكم أين تكمن المشكلة ؟ عن نفسي لا أستطيع لا أخلاقيا ولا علميا ولا أدبيا ولا حضاريا أن أردّ بالاعتراض على كلامٍ لم أقرأه كله.
وقديما يقال: فهم السؤال نصف الجواب، فكيف بمن يجيب دون قراءة السؤال أصلا.
أعتقد أننا نتكلم اللغة نفسها (الكلام عن حاكم بايعه الصحابة والتابعون) وواحد يكلمني عن ابن سلمان وابن زايد والآخر عن حكام زماننا !!
بغض النظر في كلامهم عن حكام هذا الزمان أصلا فإني لا أخرج عن موضوع السؤال لأناقش ما لم أتكلم عنه ولكن: هل يصح أن تجيب على منشور لم تقرأه ؟
والمصيبة أن أحدهما سألته: هل قرأت المنشور جيدا فأجاب بكل ثقة (نعم قرأته جيدا).
والأول رد بكل وقاحة وخاطبني بقوله ( يا هذا).
فعلا، صار المستوى ينحط بشكل مثير للرعب، كيف لو خضتَ مع هؤلاء في مسائل متعلقة بنقض نظرية فيض النفوس الفلكية التسعة والعقول الفعالة العشرة أو نقض تلازم تمام المعلول بتمام العلة أو التفريق بين الفراغ الكمي والفراغ المحض والعدم المحض أو الفرق بين الكلّيات والجزئيات والمتعينات والمجردات ومناقشة لانهائية جنس المكان والزمان والتحكم في قوة أفراد الصفات ومفهوم الإرادة والوعي على المستوى الأعمق ؟ هؤلاء لا يكادون يفقهون قولا ولم يبلغوا أن يفهموا أن السؤال متعلق بحاكم معاصر للصحابة فيجيبونك عن حاكم معاصر، فاللهم صبرك.
#على_الهامش: على المستوى الشخصي لا يزعجني كثرة الذين لا يفهمون ولكن على مستوى قلبي الذي يحمل هم هذه الأمة ويرجو لها الصلاح والخير فإنه يحزنني جدا انحدار المستويات إلى هذا الحضيض خاصة وأن خطابنا أساسا موجه للنخبة والفئة المتدينة والتي تحب أن تقرأ فكيف بنا لو وجهناه إلى تلك الفئة التي لا تسمع بالدين أصلا.
كتبه #صهيب_بوزيدي



