يوافقنا في النتائج لكن يخالفنا في المقدمات والأسباب

#المثال_الأول : هناك من يوافقنا على مخالفة النظام السعودي لكن أسبابه وأهدافه ليست كأهدافنا وأسبابنا.

#أسبابه كالتالي:

* لأن دعاء غير الله منهي عنه في السعودية / وهو يحب الإستغاثة بالقبور ويا سيدي زرزور ويا سيدي مسرور فيطوف حولها بالطبل والزمور والبخور.

* لأن النظام التعليمي في السعودية يثبت الأسماء والصفات لله عز وجل / وهو يريد تعطيل صفات الله عز وجل.

* لأن السعودية تطبق الشريعة في مسائل معينة / وهو يحب أن تكون السعودية علمانية كاملة بعيدة عن الشريعة.

* لأن السعودية تعادي إيران والشيعة وتتبنى مذهب الدفاع عن الصحابة. / وهو يكره الصحابة ويحب الشيعة وإيران.

* يريد من الهجوم على السعودية أن تعم الفوضى في البلد لتسقط نهائيا تلك الدولة

#بينما_أسبابنا: كالتالي:

* لأن السعودية بدأت تتخلى عن تطبيق الشريعة شيئا فشيئا وبدأت التوجه نحو العلمانية

* لأن السعودية تساعد أمريكا وإسرائيل على تنفيذ مخططاتها في المنطقة والتي تضر بالمسلمين.

* لأن السعودية تسجن المشايخ (السلفيين السنيين) بينما تسمح لأمثال حسن فرحان المالكي الذي يسب الصحابة بالكلام.

* لأن السعودية تحارب التشيع (الإيراني) فقط ولكنها لا تحارب التشيع العراقي فكلاهما (العراق والسعودية) بيد أمريكا بخلاف إيران التي تنتمي للقطب الآخر (روسيا).

* لأن السعودية لا تدعم أهل السنة كما تدعم إيران الشيعة

* لأن السعودية تحارب كل الإسلاميين النشطين وهو نفس هدف إسرائيل.

* لأن السعودية تكمم الأفواه فلو كانت على الحق لما خافت من (حرية التعبير في حدود الأدب وعدم التعرض للثوابت الدينية)

* لأن السعودية التي سجنت الشيخ خالد الراشد 15 سنة يوم انتفض لإساءة الدنمرك للنبي صلى الله عليه وسلم هي التي انتفضت بكل قوة لما رفع بعض الجزائريين لافتة اعتبرتها السعودية مسيئة لحاكمها.

* لأن التي زعمت محاربة الحوثيين قتلت من المدنيين العزل حتى من أهل السنة الكثير فصارت صواريخها تدك بيوتهم ا

* نريد من تبيين أخطاء السعودية فقط الرد على من جعلها الممثلة الرسمية للإسلام الصحيح فصار بعضهم يقول: لا يعادي السعودية إلا إبليس وجنوده ونستنكر الفوضى وتقسيم البلد وإثارة الفتنة.

#المثال_الثاني: هناك من يوافقنا على مخالفة سياسة بوتفليقة رئيس الجزائر ولكن أسبابه وأهدافه ليست كأسبابنا وأهدافنا.

#أسبابه كالتالي:

* يكره بوتفليقة لأنه أعاد الأمن للجزائر بالمصالحة الوطنية يوم توليه الرئاسة / لأن هذا المعترض أحب حالة الفتنة واستمرار الحروب وسقوط البلاد وتسلط الجيش على الرقاب.

* يكره بوتفليقة لأنه أعاد الحرية الدينية يوم قال (من أراد المساجد واللحى والدين فله ذلك ومن أراد الحانات فله ذلك) علما أن حرية شرب الخمر كانت قبل تولي بوتفليقة الرئاسة فلم يمنحه بهذه العبارة أي حرية جديدة بخلاف إعفاء اللحى الذي كان شبه ممنوع وكذلك التضييق على المتدينين فبوتفليقة فك تضييق الخناق على المتدينين فحسب / وهذا ما لا يريده أعداء المتدينين.

* يكره بوتفليقة لأنه لم يسمح بطمس العربية إرضاءً لمن زعم الدفاع عن الأمازيغية وهم أكبر موالين لفرنسا ومن طوامهم أنهم لا يعبرون عن إنتمائهم الأمازيغي بكلمة (نتش ذا مازيغ) أي باللغة الأمازيغية وإنما يقولون (je suis amazigh) باللغة الفرنسية فإن كانوا يكرهون العربية ويرفضون الحديث بها لأنهم يعتبرون العرب مستعمرين لهم والعربية ليست لغة لهم فلماذا يحبون الفرنسية ويتكلمون بها ويفتخرون بها علما أن فرنسا قد استعمرتنا ولازال جرح استعمارها حديثا كما أنها ليست لغتهم أيضا إضافة لفضائحهم المتعلقة بالتآمر مع الصهاينة ضد الجزائر ((وللعلم أنا -صهيب- أمازيغي أيضا حتى لا يأخذها الأمازيغيون بحساسية ويقولون أن الرجل عربي يريد طمس هويتنا // بل أنا أمازيغي وأفتخر بانتمائي للأمازيغ المسلمين الفاتحين كأمثال طارق بن زياد فاتح الأندلس وأتبرأ من الكفار العملاء كأمثال معطوب الوناس الذي بنفسه قال: لا أظن أنني مسلم كما أتبرأ من الحركة الجديدة التي ظهرت مؤخرا والتي صورت علم الأمازيغ إلى جانب علم الصهاينة)).

* يكره الجوانب الإيجابية في السياسة الخارجية للجزائر والتي نحبها نحن ويحب الجوانب السلبية في السياسة الجزائرية والتي نبغضها نحن.

* يريد مهاجمة النظام الجزائري خدمة لأعدائه في الخارج الذين يسعون لتدمير بلاد المسلمين.

* يريد من انتقاد السياسة الجزائرية إشعال نار الفتنة وإعادتها للحقب الدموية.

* باختصار هو يكره من السياسة الجزائرية ما نحبه منها ويحب ما نكرهه منها.

* الأمن والإستقرار يفسد على كثير من تجار السلاح والحروب ومروجي الآفات الإجتماعية أعمالهم لذا لا بد من لخبطة الجو.

* يريد بذاك الهجوم أن ينال شهرة بين الناس على أنه شجاع وبطل ويقول كلمة الحق ولا يهتم لنتائج الكلام الذي يقوله ولا يهتم بإيجاد الحلول لتلك المشاكل التي يطرحها فالذي يهمه أن يصل الفيديو الذي أنشأه إلى أكبر نسبة من المشاهدات ولا سيما إن التقطته بعض الأجهزة الأمنية.

* هناك من يرى أن هناك جزءً إسلاميا في الحكم الجزائري رغم كثرة الحكم بغير ما أنزل الله فهو لا يكره النظام بسبب حكمه بغير ما أنزل الله بل يكرهه لأنه حكم ببعض ما أنزل الله وعلى سبيل المثال: مطالبة بعضهم الحكومة بفرض حماية على ما يسمى (بالأمهات العازبات) بحيث لا يحق لوالدها حتى أن يقول لها (لماذا مارست الزنا يا بنيتي الحبيبة؟) فهم يريدون انسلاخا تاما من الدين.

* بعضهم يكيد للجزائر بسبب تعاطف الدولة مع القضية الفلسطينية مقارنة بدول أخرى.

#بينما_أسبابنا:

* أننا نستنكر الفساد الداخلي كانتشار الرشوة والإختلاسات.

* سوء التسيير في كثير من المؤسسات

* اللامبالات وعدم وجود روح للمسؤولية في مختلف القطاعات.

* بسبب الإستهتار وعدم الإنضباط في الشركات الوطنية لو أن معظم هذه الشركات تحول للقطاع الخاص مع فرض رقابة تحمي حقوق العمال.

* نعلم أن تطبيق الشريعة صعب جدا في هذه الآونة بسبب الضغوطات الخارجية والداخلية ولكننا نستنكر عدم اتخاذ خطوات للتدرج في تطبيق الشريعة أو السعي الجاد نحو توفير القوة التي تحمي هذا الحق كما يظهر أن المسؤولين لا يملكون أي نوايا بخصوص هذا الموضوع بخلاف من يستنكر عدم إسقاط الحكومة للشريعة.

* نستنكر التمكين للعلمانية / بينما يستنكر البعض تقصير الحكومة في تطبيق العلمانية.

* نستنكر تضليل الرأي العام فبدلا من الحفاظ على أمن البلاد من خلال تجهيل المجتمعات كان الأولى ترقيتها إلى مستوى الوعي الثقافي الذي يجعل المواطن المثقف أحرص على أمن بلاده من المواطن الجاهل وخير مثال على ذلك شعب تركيا الواعي سياسيا على الأقل كان السبب في حماية رئيسه ودفع الإنقلاب عنه ولكن لو حدث مثل ذلك في الجزائر لقال كل منهم (وما شأني أنا؟) أو قال بعضهم (والله لا ندري ما يحدث).

* نخالفهم بخصوص بعض العلاقات الخارجية مع الدول الكافرة والتي نتمنى أن تسعى الحكومة إلى التملص منها شيئا فشيئا من خلال تقوية البلد فكلما كانت البلد قوية استغنت عن البلدان الأخرى بينما يسعى هو إلى جعلها تابعة تماما لتلك الدول بل يريدها أن تكون صورة طبق الأصل عن الدول الكافرة (ليس في قوتها بل في أخلاقها المنحلة وعلمانيتها).

* نستنكر التساهل مع من يسب الله عز وجل من دون أن يعاقب بينما يستنكر غيرنا التساهل مع من ينشر دين الله الصحيح ويريده أن يعاقب.

* باختصار نحن نستنكر الأمور السلبية لنبني لا لنهدم وهم يستنكرون الأمور الإيجابية ليهدموا لا ليبنوا / بينما تظهر النتيجة واحدة أمام الناس (مخالفة النظام في الرأي).

#المثال_الثالث: هناك من يوافقنا على نتيجة مخالفتنا للإخوان المسلمين لكن أسبابه وأهدافه مخالفة لأسبابنا وأهدافنا

#أسبابه كالتالي:

* يكره الإخوان المسلمين لأنهم يسعون إلى النهوض بالأمة وتطبيق الشريعة / لأنه يكره الحكم الإسلامي ويكره النهوض بالأمة الإسلامية.

* يكره الإخوان المسلمين لأن لهم وزنا كبيرا في الدعوة وعددهم كبير فإن أقصاهم فقد أقصى عددا كبيرا من المسلمين وحاصر دعوتهم.

* هو لا يكره الإخوان لأنهم يشاركون في الدمقراطية بل يكرههم لأنهم ينافسون العلمانيين من خلال الديمقراطية فهو يريد إخلاء الساحة للعلمانيين وكل من لا علاقة له بالإسلاميين.

* هو لا يكره الإخوان لأنهم قد يتساهلون في بعض جزئيات الدين بل يكرههم لأنهم متمسكون بكليات الدين وهو يريد منهم ترك الجزئيات والكليات معا.

* هو لا يستنكر على الإخوان الحزبية كما يزعم لأنها تفرق المسلمين بل يستنكر عليهم قاعدة (نتفق فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) فهو يستنكر عليهم القاعدة التي تلم شمل المسلمين علما أن عذر المخالف لا يمنع من المناصحة كما أن القاعدة موافقة لتأصيلات السلفيين مثل: ليس كل من وقع في الكفر أو البدعة أو الفسق وقع الكفر أو البدعة أو الفسق عليه وإنما لا بد من توفر الشروط وانتفاء الموانع. وما ذكرت هذه الشروط والموانع إلا لسبب العذر في حال الخلاف فأما من توفرت فيه فلا يعذر حينئذ.

* هو يعيب عليهم استراتيجيتهم للنهوض بالأمة لأنها تشكل خطرا على من لا يريد لهذه الأمة أن تنهض وليس همه نجاح الإستراتيجية من فشلها.

#بينما_أسبابنا كالتالي:

* أن استراتيجية الإخوان وإن كانت ناجحة في بعض المناطق إلا أنها غير ناجحة في كثير من المناطق إضافة إلى أنها كانت أسوأ من الآن ووعي الإخوان السياسي في تطور مستمر ونتمنى أن يصلوا للحلول الصحيحة كما نتمنى أن تشاركهم بقية الجماعات في البحث عن حل بدل الوقوف جانبا والتفرج عليها وانتقاد حلولها دون الإتيان بحلول بديلة وكأن مسألة النهوض بالأمة لا تعنيهم.

* أن بعض الإخوان المعاصرين انجرفوا نحو العصبية فصاروا يسبون بعض الأفاضل المخالفين لهم وهم أقرب إليهم من غيرهم في الوقت الذي يوالون من يعاديهم وهم أبعد الناس عليهم.

* تركيزهم على الجانب السياسي أورث ضعفا لدى الجماعة من الناحية العقدية لدى كثير منهم خاصة في المسائل المختلف فيها // فعدم إثارة الفتنة بين المسلمين لا يعني تجنب المسائل المختلف عليها وعدم التعرض لدراستها ومعرفتها وإنما فقط ينظر في كيفية إدارة الخلاف السائغ والتفريق بينه وبين الخلاف غير السائغ. وكيفية التعامل مع هذه الخلافات وما يسمح فيها وما لا يسمح // فالصحابة مثلا خطر أحمر لا يمكن أن نحب من يكفرهم ويخلدهم في جهنم // كيف ونحن نطمع أن يشرفنا الله بلقياهم في الجنة أفيلقى رجل أبا بكر ويخبره بأنه كان يحبه ولكنه يحب من يكفره ويطعن في عرضه ؟ ورغم أن كثيرا من الإخوان المسلمين انتبه لهذا الجانب وقويت عقيدته في الولاء والبراء إلا أننا نتمنى أن يعم هذا الصلاح على كل الحركة.

* نعيب عليهم تصنيفهم لأنفسهم مما سهل على الدول المعادية تصنيفهم كمنظمات إرهابية بينما كان الواجب أن يتخلوا عن كل مسمى يسهل على الأعداء اصطيادهم وجمعهم بكيس واحد ونفس الملحوظة تنطبق على السلفيين.

* الخلاصة: أنهم يكرهون من الإخوان المسلمين الشيء الذي نحبه فيهم رغم أن الظاهر (كلانا نخالف الإخوان).

#المثال_الرابع: نحن ضد إيران لأنها رافضية تحارب أهل السنة وشرورها تكلمت عنها خلال 5 سنوات مضت ولكن هناك من هو ضدها خوفا على إسرائيل. ولا يهمه تلك الشرور التي تمارسها.

#المثال_الخامس: ما يعرف بالوهابية أو الدعوة النجدية

هناك من يخالف هذه الدعوة من الناحية السياسية أو الطريقة الدعوية إذ فيها بعض الشدة والتزمت أو يخالف منهجها التعليمي إذ لم تعتمد على العلوم الأخرى المساعدة كالفلسفة والمنطق والعلوم التجريبية إضافة إلى بعض التشدد في العذر بالجهل ولكننا نوافقهم في كليات العقيدة وجل جزئياتها كما نوافقهم في التراث وحبهم السنة ونشر السنة وإحياء منهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله التعليمي بخلاف من يخالفها بسبب دفاع هذه الدعوة عن التوحيد والعقيدة الصحيحة إضافة إلى دفاعها عن الصحابة والتراث السني (البخاري ومسلم ....الخ) فهو يخالفها لأنه عدو للصحابة أو محب للشرك أو تعطيل صفات رب العالمين وتحريف معاني آياته أو يخالفها لأنه لا يحب فيها جانب التمسك بالدين فليست الأهداف نفسها. رغم أن العنوان واحد.

#الخلاصة: ينبغي دائما الإستفصال حول الأسباب والمقدمات بدلا من التركيز على المسميات فقد يكره رجل ما الجانب الفارغ من الكأس ويريد امتلاءه فيقول انا غير راض عن هذه الكأس لأن جزءً منها فارغ ويأتيه رجل فيقول: أنا أوافقك الرأي فأنا غير راض عن هذه الكأس (لكن السبب هو أن جزءً منها مملوء وهو يريدها كأسا فارغة)

#الصورة: اليد الأولى نظر للجانب الفارغ من الكأس وغير راضية عن الجزء الممتلئ واليد الثانية تنظر للجانب الممتلئ من الكأس وغير راضية عن الجزء الفارغ فكلاهما يتفقان حول عدم الرضا عن حال الكأس ولكن لكل منهما هدف منفصل

يوافقنا في النتائج لكن يخالفنا في المقدمات والأسباب
شارك المقال:

من نفس الموضوع: قضايا الأمة والسياسة

تساؤلات حول القضية الإيرانية والصهيونية

قضايا الأمة والسياسة

سؤالي الأول: لماذا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا ؟ الجواب: لأجل الإسلام (الأقصى مقدس إسلامي والفلسطينيون مسلمون). سؤالي 2: إذًا فالاعتبارات مذهبية طائفية…

التباس السياسة

قضايا الأمة والسياسة

في السياسة لا يُحسن الناس قول الحق ولا يعرفون إليه سبيلا وذلك راجعٌ لعدة أسباب: 1 _ تأثير الخوف. 2 _ تأثير المطامع والمصالح. 3 _ ذاكرة الذبابة. 4 _ الغلو…