حوار كوميدي إفتراضي بيني وبين لاأدري شكاك مطلق ولاأدري ينتسب لديكارت
(نقض المفهوم اللا أدري لمقولة ديكارت: -بما أنني أفكر فأنا موجود- بمبادئ اللا أدرية أنفسهم)
(بقلم: صهيب بوزيدي)
#بداية_الحوار:
#اللاأدري: نحن نشك في كل شيء وما عندنا يقين أبدا.
#أقول: وهل تشك في أنك تشك ؟
#اللاأدري: لا أدري ربما أشك وربما لا أشك
#أقول: لكنك متأكد من أنك لا تدري لذلك قلت: لا أدري ربما أشك وربما لا أشك. (أي أنك متيقن من أنك لا تدري إن كنت تشك في أنك تشك أم لا تشك)
#اللاأدري: لالا / لست متيقنا بأني لا أدري بأني أشك في أني أشك فربما أنا أدري.
#أقول: إذن أنت متيقن في أنك لست متيقنا بأنك لا تدري بأنك تشك في أنك تشك
(هنا بهت الشكاك المطلق ليأتي دور التمسح بمقولة ديكرت وفهمها على غير ما أراده ديكرت وديكارت نصراني وليس لا أدريا).
#اللاأدري: قال ديكرت (بما أنني أفكر فأنا موجود) ومعناه أنه يمكن التوصل لبعض اليقين المتعلق بإثبات الذات ومن خلال جمع المقدمة الصغرى (أنا أفكر) بالمقدمة الكبرى (كل من يفكر فهو موجود) نتوصل للنتيجة (أنا موجود).
#أقول: أولا أنت أيقنت بوجود ديكارت علما أنك تلقيت المعلومة عن طريق الخبر ولم تثبتها بمقدمات التفكير والوجود.
#اللاأدري: لنفترض أنني قائل هذه المقولة ولا يهم إن قالها ديكرت أم لم يقلها فما هو تعليقك عليها ؟
#أقول: مازلتَ متيقنا من وجود ديكرت إنما دخلك الشك في صحة نسبة المقولة إليه فحسب علما أنك تلقيت معلومة وجود ديكارت بالخبر وهذا مناقض لمذهبك الشكوكي.
#اللاأدري: يا أخي دعك من وجود ديكارت وناقش المقولة في حد ذاتها.
#أقول: لكني أراك متأكدا من وجودي لذلك تحدثني وتناقشني وإلا فكيف يصح لك أن تحاور من قد يكون عدما ؟
#اللاأدري: أنت موجود لأنك تفكر
#أقول: وكيف تأكدت من أني أفكر؟ هل استعرت عقلي وجربته ؟
#اللاأدري: بما أني أحاورك وتستجيب مع كلامي فأنت تفكر.
#أقول: إذاً أنت متيقن من أنك تتحاور معي (الظاهر أنك انسلخت من مذهبك الشكوكي إذ أراك تبني كل مقدماتك على المسلمات اليقينية).
#اللاأدري: لا يهمني وجودك أصلا وهب أني أتحدث لوحدي المهم أن هناك طريقة للوصول إلى اليقين وأول برهان عليها هو التفكير.
#أقول: طيب أنت أثبتتَ وجودك من خلال جمع المقدمة الصغرى (أنا أفكر) بالمقدمة الكبرى (كل من يفكر موجود) ولا شك أن نقض إحدى المقدمتين يبطل النتيجة (أنا موجود) فيسقط دليلك في إثبات وجودك لنفسك.
#اللاأدري: طيب حاول إسقاط إحدى المقدمتين إذاً
#أقول: المقدمة ما لم يقم عليها برهان فهي مجرد دعوى ومذهبك الشكوكي السفسطائي يلزمك بإثبات حتى المسلمات وعليه فقد بنيت مقدمتك الصغرى (أنا أفكر) على التسليم اليقيني بدون برهان فما هو دليلك على أنك (تفكر) ؟؟ إذ أن التفكير من الأعراض والعرض ما لا يقوم بذاته فلا بد لإقتران العرض بجوهر ما (وهو وجود ذات لك) وإلا فلا يوجد تفكير بلا ذات // فأنت بنيت مقدمتك على مسلمة وجود الذات ثم برهنت بهذه المسلمة الثانية وجود المسلمة الأولى مما يوقعك في (الدور السبقي القبلي) والدور السبقي القبلي كما عرفه شيخ الإسلام ابن تيمية في الصفدية (1/12) بما معناه: ((أن تقول لا يكون هذا إلا بعد ذاك ولا يكون ذاك إلا بعد هذا فيكون هذا قبل ذاك الذي هو بعد هذا ويكون ذاك قبل هذا الذي هو بعد ذاك فيكون هذا قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه في آن واحد وهذا ممتنع باتفاق العقلاء)) والعزو لشيخ الإسلام من باب الأمانة العلمية وإلا فلست أحتج عليك بكلام ابن تيمية وأنت لا تدري أموجود هو أصلا أم غير موجود.
#اللاأدري: ................................
#أقول: وكذلك يلزمك أن تنقض مقدمتك الكبرى بنفس منطقك وهي قولك ((كل من يفكر فهو موجود)) فيقال لك: وما البرهان على أن كل من يفكر يكون موجودا ؟؟ هذه أيضا من المسلمات بلا برهان وأنت لا تؤمن بالمسلمات فكيف تعتمد على نتيجة (تحتاج لمقدمتين أو أكثر لإثباتها) في إثبات نتيجة أخرى.
أي أنك جعلت نتيجتين غير مسلم بهما مقدمتين لنتيجة ثالثة والنتيجة الأولى برهنت على وجودها بالنتيجة الثالثة (فجعلت النتيجة الثالثة مقدمة للنتيجة الأولى) ثم استعملت النتيجة الأولى مقدمة أولى (للنتيجة الثالثة التي هي مقدمة لها) ومن خلال الإعتماد على هذه النتيجة التي لم تتمكن من إثباتها جمعتها مع نتيجة أخرى لم تثبت مقدماتها بعد (فيلزم أنك غير متيقن من وجودك).
#اللا_أدري: طيب أقر لك بأنني غير متيقن من وجودي وأرجع لمذهب اللاأدرية أصحاب الشك المطلق.
#أقول: هل أنت الآن من اللاأدرية أصحاب الشك المطلق؟؟
#اللا_أدري: نعم
#أقول: إذا أنت متيقن من ذلك فناقضت نفسك وكان الأولى أن تقول: (لا أدري)
#اللا_أدري: نعم لا أدري
#أقول: هل أنت متأكد من أنك لا تدري؟
#اللا_أدري: انقلع يا أخي (حل عني ها) تبا لمن ناقشكم من البداية.
#أقول: لماذا كنت تناقشني أصلا؟
#اللا_أدري: لأريك الحقيقة
#أقول: وهل أنت متأكد من أنها حقيقة حتى تريد أن تريني إياها
#اللا_أدري: طيييييييييط.
#أقول: سمعت أنكم تحملون شعار (لا أدري وأنت لا تدري أيضا) فكيف جزمتم أني لا أدري أيضا (أليس هذا يقينا؟)
#اللا_أدري: ان لم تنته لأشتكين عليك للشرطة.
#أقول: وهل أنت متأكد من وجود الشرطة ؟
#اللا_أدري: sdjk*va#fk@ld/
#أقول: عندي نصيحة لتتأكد من وجودك (ارم نفسك من على جبل) ان مت فمعناه أنك كنت موجودا.
#اللا_أدري: وكيف أعرف ذلك وأنا ميت يا غبي.
#أقول: وهل أنت متأكد من أن الجبل موجود (علما أن الجبل لا يفكر) ثانيا: هل أنت متأكد من أن الميت لن يعرف ؟؟
----------------------------------------انتهى-----------------------------------------
كتبه صهيب بوزيدي

