هل بذرت قطر مالها أم استثمرته في المونديال
إن الذين يقولون بأن قطر بذّرت وأسرفت 200 مليار دولار من أجل المونديال ينبغي عليهم أن ينتبهوا لأمرٍ مهم.
يجب التفريق بين الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري.
قطر استثمرت أموالا من أجل المونديال ولكنها في المقابل تحصّل منه فوائدا مادية وسياسية ومعنوية وحتى دينية منها:
#من_الناحية_الاقتصادية:
1 - هذه الأموال عبارة عن رؤوس أموال مستثمرة داخل قطر منها شبكة ميترو واسعة "يستمر عملها إلى ما بعد المونديال" ووسعت نطاق مطارها وشيدت مناطقَ جديدة وصنعت 8 ملاعب قد تصبح قطبا لمباريات كرة القدم فيما بعد كأس العالم وكذلك الفنادق الفخمة والمطاعم والطرقات والمرافق المختلفة كلها عبارة عن رؤوس أموالٍ باقية مما يعني أن 200 مليار هذه لم تذهب هباءً وإنما تحولت من رأس مال نقدي إلى أصولٍ في رأس المال.
2 - كسبت قطر حوالي 1.7 مليون زائرا خلال المونديال وتتوقع الفيفا أن قطر ستكسب أكثر من 40 مليون زائر بعد انتهاء المونديال.
3 - تحويل قطر إلى مجتمع عالمي إذ سيعرفها كل الناس بعد هذا المونديال ويكتشفون الجانب المتحضر منها وهو ما يرغبهم في زيارتها والاستثمار فيها.
4 - تتوقع قطر أنها سترفع من قيمة اقتصادها ب17 مليار دولار بسبب المونديال.
5 - كثير من المرافق المستغلة في المونديال سيتم تحويلها إلى مستشفيات ومدارس مما يعني عدم ذهابها سدى.
6 - يعتقد بعض من يشنع على قطر في موضوع إنفاق 200 مليار دولار على المونديال أن هذه الأموال أُنفقت كلها في بعض الألعاب الضوئية والمفرقعات النارية وما شابه (وهذا لا يقع فيه إلا من علمه بالاقتصاد كعلمه باللغة الصينية).
#من_الناحية_الدينية_والثقافية:
استغلت قطر هذا المونديال للدعوة إلى الإسلام ونشر الثقافة الإسلامية مما يغيّر نظرة من لم يعرف الإسلام إلا مشوها فيراه بصيغة حضارية بعيدا عن التشويه الإعلامي، وهذا يستدعي دخول كثير من الناس في الإسلام، أما الذين يبقون على ما كانوا عليه دون دخول فيه فلا أقل من ارتفاع قيمة الإنسان المسلم عند زيارته البلدان الأخرى مما يسهل الطريق على من يريد العمل أو الدراسة أو العلاج أو السياحة في البلدان غير الإسلامية دون أن يتعرض إلى المعاملة العنصرية (رغم أن التمييز العنصري بدأ يزول في كثير من البلدان اليوم ومبدأهم تقييم كل شخص بقيمته الفردية) ومع ذلك فإن هذا المونديال بالنسبة لقطر بالذات مكسب كبير وليس مجرد تبذير عشوائي كما يتخيله بعض المستنكرين.
كتبه #صهيب_بوزيدي

