نعوذ بالله من الجفاء وسوء فهم الدين
علق أحدهم على منشوري الخاص بخطبة خالد الراشد [يا أمة محمد فقال ما هو مصور في التعليق أدناه
#ردا_على_تعليقه_أقول:
هل تبرئة النبي صلى الله عليه وسلم من العيوب البشرية صارت كفرا؟
لا شك أن المقصود ببيت [خلقت مبرءا من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء] يراد منه تبرئته من العيوب التي تعد عيوبا بالنسبة للبشر وليس من مطلق العيوب والدليل هو عبارة [خُلقت] التي تبين أنه مخلوق وكل مخلوق يكون ناقصا.
وعبارة [الكمال] إذا أطلقت من مسلم في حق إنسان فإنه يراد به الكمال البشري، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال [كَمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية ومريم بنت عمران وخديجة وفاطمة وفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام].
فهل الكمال المقصود هنا كفر؟ هل النبي صلى الله عليه وسلم ألّه هؤلاء الذين ذكرهم أم أن المقصود هو الكمال النسبي [الكمال بالنسبة لهم بشرا].
والبيت موجود في ديوان الصحابي الجليل حسان بن ثابت الصفحة 10 ولم ينكر متنه حتى شيوخ السلفيين المعاصرين ولا أنكروا نسبته لحسان بن ثابت [وإن كانت ظنية].
ثانيا: العاطفة تجاه النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة شرعا وحبه واجب بل هو ركن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وماله.....))
ثالثا: إن كان في الخطبة صراخ فلحرقته مما رأى من إهانة عالمية وجهتها الدانيمارك للمسلمين آنذاك ولم تعجبه ردة فعل حكام المسلمين التي لم تصل حتى لدرجة استدعاء السفير الدانماركي ومساءلته وكأن الأمر لا يعنيهم.
رابعا: أما البكاء فكل صاحب ضمير حي يبكي إذا ذكر فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ثم رأى تلك الرسوم المسيئة إليه، يبكي إن رأى الإساءة لأحب الخلق إليه وهذا من حب النبي صلى الله عليه وسلم.
خامسا: الخطبة كانت مليئة بذِكرِ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من مصادرها الصحيحة وهي خطبة لا تخلو من علمٍ بالسيرة وليست مجرد كلام عاطفي كما تصفه، بل هي خطبة مبنية على العلم إلا أن ذلك العلم ليس جافا وليس فيه جفاء تجاه حضرة النبي صلى الله عليه وسلم.
نعوذ بالله من الجفاء تجاه النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا تنس أنك لشدة جفائك مع النبي صلى الله عليه وسلم لم تكلف نفسك حتى عناء الصلاة عليه بل اكتفيت بقولك [الرسول] وإننا نجد أحيانا من غير المسلمين احتراما يجعلهم يصلون عليه رغم عدم إسلامهم فكيف بمسلم ؟
كتبه #صهيب_بوزيدي

